958

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

السَّلَام) فأصابته زهومة تِلْكَ الْمِيَاه بجواره وممره من الصلب إِلَى مُسْتَقر الْعَدو فِي الْجوف ومستقره من الْمعدة إِلَى مَوضِع الْحَدث هُوَ كُله معدنه وَإِذا خرج من العَبْد فِي يقظته أوجب غسلا وَإِذا خرج فِي مَنَامه حلما أوجب غسلا وَإِذا أخرج مِنْهُ عِنْد خُرُوج الرّوح مِنْهُ يَوْم الْمَوْت أوجب غسلا بعد الْمَوْت وَلذَلِك يغسل الْمَيِّت وَلَا يصلى عَلَيْهِ حَتَّى يغسل كَمَا كَانَ الْحَيّ لَا يجْزِيه الصَّلَاة إِلَّا بعد الْغسْل وَالْغسْل تَطْهِير من أثر الْعَدو وَالْجنب مَمْنُوع من قِرَاءَة الْقُرْآن وَمن أَن يمسهُ بِيَدِهِ وَمن أَن يتَّخذ الْمَسَاجِد مَجْلِسا لِأَن الطَّهَارَة مفقودة وآثار الْعَدو مَوْجُودَة فَإِذا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ مَمْنُوع من حلق النَّبِيين ومجالسهم فِي الْموقف لِأَن حلقهم فِي الْموقف على مَرَاتِب فالرسل مَرَاتِبهمْ مَعْلُومَة والأنبياء دونهم كل صنف على مرتبته فَهَذَا الْجنب لَو لم يكن يغْتَسل فِي الدُّنْيَا لمَنعه فقد طَهَارَته عَنْهُم فَلَمَّا اغْتسل فِي الدُّنْيَا صَارَت مَنْزِلَته بِطَهَارَتِهِ بِحَيْثُ صلح وَجَاز أَن يقْعد إِلَى سيد الرُّسُل ﷺ وَلما كَانَ أصل الْجَنَابَة من الْفرج وجد المغتسل السَّبِيل إِلَى أصل الْفرج وَهُوَ مُحَمَّد ﷺ
وَرَأَيْت رجلا من أمتِي من بَين يَدَيْهِ ظلمَة وَعَن يَمِينه ظلمَة وَعَن شِمَاله ظلمَة وَمن فَوْقه ظلمَة وَمن تَحْتَهُ ظلمَة وَهُوَ متحير فِيهَا فَجَاءَهُ حجه وعمرته فاستخرجاه من الظلمَة وأدخلاه النُّور
قَالَ أَبُو عبد الله ﵀ قد وعد الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله فِي شَأْن الْحَج حط الآثام عَنهُ فَقَالَ ﴿فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ وَمن تَأَخّر فَلَا إِثْم عَلَيْهِ﴾
أَي يرجع مغفورا لَهُ قد سقط عَنهُ الآثام فَتلك الظُّلُمَات كَانَت آثام العَبْد فَإِذا قضى حجه وفى الله لَهُ بِمَا وعد

3 / 238

Nawadir Usul | Usul