956

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

أَمر بِأَن يَأْمر قومه بِخمْس خِصَال وَيضْرب لَهُم مثلا فَقَالَ رجل أَتَى الْعَدو من نَاحيَة فقاتله فَلَمَّا رأى أَنهم أَتَوْهُ من النواحي دخل الْحصن وأغلق بَابه فاستقر آمنا فِي الْحصن وَبَقِي الْعَدو خَارِجا
فَالْعَبْد إِذا قَاتل الشَّيْطَان بِنَوْع من أَنْوَاع الْبر جَاءَهُ من نوع آخر فَإِذا جَاءَ الذّكر هرب وَتَركه لِأَن للذّكر نورا يحرق وَلَيْسَ لأعمال الْبر تِلْكَ الْقُوَّة الَّتِي يَحْتَرِق مِنْهَا الْعَدو
وَرَأَيْت رجلا من أمتِي قد احتوشته مَلَائِكَة الْعَذَاب فَجَاءَتْهُ صلَاته فاستنقذته من أَيْديهم
قَالَ فالعذاب إِنَّمَا يقْصد العبيد الاباق الَّذين هربوا وذهبوا برقابهم من الله وَأهل الصَّلَاة كلما أَبقوا عَادوا إِلَى الله فِي وَقت كل صَلَاة فوقفوا بَين يَدَيْهِ تَائِبين نادمين معتذرين مُسلمين نُفُوسهم مجددين لإسلامهم يقرضونه بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيح والتحميد والتهليل وَالرُّكُوع وَالسُّجُود وَالرَّغْبَة والضرع إِلَى الله فِي التَّشَهُّد فَسَقَطت عَنْهُم عُيُوب إباقهم وهربهم وزالت عَنْهُم الْعُقُوبَات الَّتِي استوجبوها
وَرَأَيْت رجلا من أمتِي يَلْهَث عطشا كلما ورد حوضا منع فَجَاءَهُ صِيَامه فَسَقَاهُ وأرواه
قَالَ أَبُو عبد الله فَهَذَا عبد اتبع هَوَاهُ وأمعن فِي شهواته حَتَّى بعد من الرَّحْمَة فَإِذا بعد الْقلب من الرَّحْمَة عَطش وَإِذا عَطش يبس وَإِذا يبس قسا وَلذَلِك قَالَ ﴿فويل للقاسية قُلُوبهم من ذكر الله﴾ وَقَالَ ﴿ثمَّ قست قُلُوبكُمْ من بعد ذَلِك فَهِيَ كالحجارة أَو أَشد قسوة﴾

3 / 236