851

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

مِقْدَار الْكِفَايَة للْجَمِيع وأوتي من الْحِكْمَة وجواهرها كلهَا وأوتي ختم الرسَالَة والرعب فبجواهر الرسَالَة قوي على علم مُخْتَصر الحَدِيث وجوامع الْكَلم
وَكَانَ التَّوْرَاة يحملهَا سَبْعُونَ جملا موقرة وَالزَّبُور من بعْدهَا وَالْإِنْجِيل من بعده فَجمع لَهُ ذَلِك كُله فِي الْقُرْآن الْكَرِيم وَالْفرْقَان فِي فَاتِحَة الْكتاب وَلذَلِك سمي أم الْكتاب قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم﴾ وَهِي سبع آيَات سميت مثاني لِأَن الله تَعَالَى جمع الْكتب كلهَا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ثمَّ أنزل مِنْهَا على كل رَسُول مَا علم أَنه مُحْتَاج إِلَيْهِ هُوَ وَأمته وَاسْتثنى فَاتِحَة الْكتاب من جَمِيع ذَلِك وخزنها لهَذِهِ الْأمة فَجَمِيع علم التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان مستخرج من أم الْقُرْآن وَالْقُرْآن مستخرج من أمه وَسَائِر الْكتب فِي الْقُرْآن
قَالَ ﷺ (أُوتيت السَّبع يَعْنِي الطول مَكَان التَّوْرَاة وَأعْطيت المثاني مَكَان الْإِنْجِيل وَأعْطيت المتين مَكَان الزبُور وفضلت بالمفصل)
فَمن عمي قلبه عَن الله وَلم يكن فِي قلبه نور الْهِدَايَة لم يبصر آثَار النُّبُوَّة على مُحَمَّد ﷺ وَإِنَّمَا يبصر مِنْهُ شخصه وجثته قَالَ تَعَالَى ﴿وتراهم ينظرُونَ إِلَيْك وهم لَا يبصرون﴾
وَمن هداه الله تَعَالَى لنوره فانفتح عين قلبه بذلك واستقرت الْمعرفَة

3 / 131