811

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

على أَهلهَا) فَهَذَا كَلَام جَاهِل أَو ملحد يكيد الدّين أَو لَيْسَ فِيمَا روى أَبُو أَيُّوب ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ فِي تَفْسِير الِاسْتِئْنَاس مَا يبطل هَذَا وَكَانَ كتاب الله تَعَالَى بَين ظهراني أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فِي مضيعة حَتَّى كتب الْكَاتِب فِيهَا مَا شَاءُوا أَو زادوا أَو نَقَصُوا وَكَانَ الصَّحَابَة أهملوا أَمر دينهم حَتَّى فَوضُوا عهد رَبهم إِلَى كَاتب يُخطئ فِيهِ ثمَّ يَقْرَؤُهُ أَبُو بكر وَعمر وَأبي ﵃ حَيْثُ جَمَعُوهُ فِي خلَافَة أبي بكر ﵁ ثمَّ من بعده مرّة أُخْرَى فِي زمن عُثْمَان ﵁ وهم على الْخَطَأ وَشعْبَة وَأَبُو بشر رُوَاة لَا يعْرفُونَ مَا غور هَذَا وَإِنَّمَا يُنكر هَذِه الْأَشْيَاء ويدفعها الرُّعَاة عقلوا عَن الله تَعَالَى وَعَن تَدْبيره فَهموا وهم المقربون أهل الْيَقِين الَّذين وَصفهم رَسُول الله ﷺ فِي قَوْله (كنت سَمعه وبصره) فَهُوَ الَّذِي يَنْفِي هَذِه الْأَشْيَاء ويدفعه فَإِذا نَفَاهُ وَدفعه فبه يَنْفِي وَبِه يدْفع لِأَنَّهُ بِهِ يعقل وَبِه ينْطق وَهُوَ حجَّة الله تَعَالَى على خلقه وراعي غنمه وطبيب عباده فَمن عَارضه هلك وَهُوَ لَا يشْعر
وَلِهَذَا حذر ﷺ فَقَالَ عَن ربه ﷿ (من آذَى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وَإِنِّي لأسرع شَيْء فِي نصْرَة أوليائي أفيظن أَن يفوتني كَيفَ وَأَنا الثائر لَهُم)

3 / 91