807

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

الدُّنْيَا وبنور الله تَعَالَى يقطع مَسَافَة الْقلب وَذَلِكَ أَن على الْأَشْيَاء دَلَائِل وسمات وَقد وسم الله تَعَالَى خلقه بذلك فبنوره تدْرك تِلْكَ السمات حَتَّى يدْرك مَا لم يَأْتِ بعد وَكَانَ عمر ﵁ تفرس روى عبد الله بن سَلمَة ﵁ قَالَ دَخَلنَا على عمر معاشر وَفد مذْحج وَكنت من أقربهم مِنْهُ مَجْلِسا فَجعل ينظر عمر إِلَى الأشتر ويصوب بَصَره فَقَالَ لي أمنكم هَذَا قلت نعم فلأي باله تسأله مَا لَهُ قَاتله الله كفى الله أمة مُحَمَّد ﷺ شَره وَالله أَنِّي لأحسب أَن للْمُسلمين مِنْهُ يَوْمًا عصيبا
وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ مَا حذر عمر شَيْئا قطّ فَتكلم بِهِ إِلَّا كَانَ
وَقَالَ النَّبِي ﷺ (إِن لله عبادا يعْرفُونَ النَّاس بالتوسم)
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات للمتوسمين﴾ قَالَ للمتفرسين
فالتوسم مَأْخُوذ من السمة وَهُوَ أَن يعرف سمات الله تَعَالَى وعلائمه

3 / 87