737

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

قَالَ ﵇ (إِن الله تَعَالَى عهد إِلَيّ أَن لَا يأتيني أحد من أمتِي بِلَا إِلَه إِلَّا الله لم يخلط بهَا شَيْئا إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة) قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا الَّذِي يخلط بِلَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ (حرصا على الدُّنْيَا وجمعا لَهَا ومنعا لَهَا يَقُولُونَ قَول الْأَنْبِيَاء ويعملون أَعمال الْجَبَابِرَة)
وَثَمَرَة هَذِه الْكَلِمَة لأَهْلهَا وَأَهْلهَا من رعاها حَتَّى قَامَ بوفائها وصدقها وَمن لم يرعها فَلَيْسَ من أهل لَا إِلَه إِلَّا الله إِنَّمَا هم من أهل قَول لَا إِلَه إِلَّا الله فَأهل قَول لَا إِلَه إِلَّا الله من كَانَ مرجعه إِلَى القَوْل بِهِ وَالْعَمَل بهواه وَأهل لَا إِلَه إِلَّا الله من كَانَ مرجعه إِلَى إِقَامَة هَذَا القَوْل وَفَاء وصدقا
قَالَ ﵇ (لَا إِلَه إِلَّا الله يمْنَع الْعباد من سخط الله تَعَالَى مَا لم يؤثروا صَفْقَة دنياهم على دينهم فَإِذا آثروا صَفْقَة دنياهم على دينهم ثمَّ قَالُوا لَا إِلَه إِلَّا الله ردَّتْ عَلَيْهِم وَقَالَ الله تَعَالَى كَذبْتُمْ)
وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا يزَال قَول لَا إِلَه إِلَّا الله يرفع سخط الله عَن الْعباد حَتَّى إِذا نزلُوا بالمنزل الَّذِي لَا يبالون مَا نقص من دينهم إِذا سلمت دنياهم فَقَالُوا عِنْد ذَلِك قَالَ الله تَعَالَى لَهُم كَذبْتُمْ كَذبْتُمْ)
وَصدق لَا إِلَه إِلَّا الله أَن يقف عِنْد صنع الله تَعَالَى وَعند أمره كالعبيد أما صنعه فَهُوَ أَحْكَامه عَلَيْك وتدبيره فِيك مثل الْعِزّ والذل وَالصِّحَّة والسقم والفقر والغنى وكل حَال مَحْبُوب ومكروه فتقف هُنَاكَ كالعبيد لَا تعصى الله فِي جنب مَا حكم عَلَيْك ودبر لَك وَيحكم بِهِ عَلَيْك وَأما أمره فَهُوَ أَدَاء الْفَرَائِض وَاجْتنَاب الْمَحَارِم فَلَا تعصيه فِي ترك فَرِيضَة وَلَا انتهاك محرم وَهَذَا أدنى منزلَة فِي صدق لَا إِلَه إِلَّا الله لِأَنَّهُ بعد فِي حفظ الْجَوَارِح وَأما الْمنزلَة الْأَعْلَى أَن

3 / 17