641

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

أَن لَا يتْرك الْخطاب الَّذِي لَهُ جَوَاب مهملا ليَكُون المستمع كالغافل وَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ إِذا أَتَوا على هَذِه الْآيَة ﴿أَلَيْسَ ذَلِك بِقَادِر على أَن يحيي الْمَوْتَى﴾
قَالُوا اللَّهُمَّ بلَى
وَإِذا مروا بِذكر النَّار استعاذوا بِاللَّه فاقتضاهم ﷺ فِي وَقت قِرَاءَته عَلَيْهِم مَا وجده من الْجِنّ وَاسْتَحْسنهُ مِنْهُم وَكَانَ من أَصْحَابه ﷺ من يشْغلهُ ذرو كَلَامه عَن النّظر فِي مَعْنَاهُ إجلالا لكَلَام الله تَعَالَى ودهشا فِي ذكره وَمِنْهُم من يتَعَلَّق قلبه بِأول الْآيَة فيشغله أَولهَا عَن ذكر مَا بعْدهَا كَمَا صلى عَليّ بن فُضَيْل بن عِيَاض ﵁ خلف إِمَام قَرَأَ سُورَة الرَّحْمَن فَلَمَّا انْفَتَلَ قيل لَهُ يَا عَليّ ألم تسمع إِلَى مَا أعد الله للْمُؤْمِنين من نعيم الْجنان فَقَالَ شغلني مَا قبلهَا عَن ذكر الْجنان يَعْنِي ذكر النَّار وسلطان كَلَام الله تَعَالَى على الْقُلُوب على قدر مَا فِيهَا من الْعلم بِاللَّه تَعَالَى والخشية لَهُ والحظ من الْقرْبَة وَإِنَّمَا ينزل من الْقلب كَلَام كل وَاحِد مِنْهُم على قدر مَنْزِلَته عِنْده
قَالَ ﷺ من أحب أَن يعلم مَا مَنْزِلَته عِنْد الله فَلْينْظر مَا لله عِنْده من الْمنزلَة فَإِن الله تَعَالَى ينزل من العَبْد حَيْثُ أنزلهُ العَبْد من نَفسه

2 / 278