567

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

قَالَ جددوا إيمَانكُمْ بِلَا إِلَه إِلَّا الله
فَإِذا كَانَ إيمَانه يَتَجَدَّد بِهَذِهِ الْكَلِمَة فَكَذَلِك حَمده واسترجاعه يَتَجَدَّد وَهَذَا لِأَن العَبْد يتَكَلَّم بِلَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ يدنسها ويكدرها بِسوء أَفعاله لِأَن من شَرط الْمُؤمنِينَ فِي هَذِه الْكَلِمَة أَن لَا يكون لقُلُوبِهِمْ وَله فِي شَيْء إِلَّا إِلَى الله وَأَنه لَا إِلَه غَيره
فَإِذا نابتهم النوائب وَظَهَرت الْحَوَائِج ولهت قُلُوبهم إِلَى المخلوقين فقد دنسوا هَذِه الْكَلِمَة وأخلقوها فَأمروا بالتجديد والاستقبال بالتكلم بهَا وَكَانَ من شَأْن الصّديق ﵁ أَن يَقُول كَانَ كَذَا وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَفعلت كَذَا وَلَا إِلَه إِلَّا الله
وَهَذَا تَفْسِير قَول معَاذ ﵁ تعال نؤمن سَاعَة أَي نذكرهُ ذكرا يجمع قُلُوبنَا عِنْده وَيكون الوله إِلَيْهِ فَكَذَلِك الْحَمد والاسترجاع يدنسان ويخلقان بضدهما من الْأَفْعَال الَّتِي تظهر من العَبْد فيجددان ذَلِك فَيكْتب لَهُ ثَوَابهَا يَوْمئِذٍ لِأَنَّهُ جددها بالْقَوْل قَالَ ﷺ الْحَمد لله رَأس الشُّكْر مَا شكر الله عبد لَا يحمده

2 / 204