537

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

لِرَبِّهَا فِي الظَّاهِر للعامة وَفِي الْبَاطِن للخاصة قَالَ الله تَعَالَى ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون﴾
فَأهل الظَّاهِر يحفظون لحظات الْعُيُون عَن الِالْتِفَات يمنة ويسرة وجوارحهم عَن الحركات فِي غير مَا أمروا بِهِ وَأهل الْبَاطِن قد جاوزوا ذَلِك وحفظوا لحظات الْقُلُوب لِئَلَّا تلحظ أحدا سواهُ فَتكون قُلُوبهم منتصبة بَين يَدي الله تَعَالَى كَمَا انتصبت جوارحهم فِي الظَّاهِر وَذَلِكَ بِمَا ولج قُلُوبهم من عَظمَة الله تَعَالَى وجلاله فهابت واستقرت فِي تِلْكَ الهيبة لله تَعَالَى فَانْتفى عَنْهُم وساوس نُفُوسهم وَمن هَهُنَا مَا أنب رَسُول الله ﷺ على أهل الوسوسة فَقَالَ هَكَذَا أخرجت عَظمَة الله تَعَالَى من قُلُوب بني إِسْرَائِيل حَتَّى شهِدت أبدانهم وَغَابَتْ قُلُوبهم لَا يقبل الله صَلَاة أمرىء لَا يشْهد فِيهَا قلبه مَا يشْهد بدنه وَإِن الرجل ليُصَلِّي الصَّلَاة وَمَا يكْتب لَهُ عشرهَا

2 / 174