369

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

٥٤٣ - ولا يفيدُ العلمَ بالإطلاق ... عند الجماهيرِ من الحُذَّاقِ
٥٤٤ - وبعضهم يفيدُ إن عدلٌ روى ... واختير ذا إنِ القرينةَ احْتَوى
يعني أن خبر الآحاد لا يفيد العلم يعني اليقين عند جماهير الحذَّاق يعني الأصوليين. وقوله: "بالإطلاق" يعني سواء احتفَّت به قرائن الصدق أم لا. وحُجَّة هذا القول: أن الرواة غيرُ معصومين وادعاء القطع بخبرهم مع إمكان الكذب في حقهم كأنه تناقض.
وقوله: "وبعضهم يفيد إن عدلٌ رَوى" يعني أن بعض الأصوليين منهم ابن خُويز منداد من المالكية وهو رواية عن أحمد، وكثير من أهل الحديث يقولون: إن خبر الواحد يفيد القطع إذا كان راويه عدلًا ضابطًا (^١).
وحجَّتهم أن وجوب العمل به يقتضي إفادته العلم، لأن اللَّه ذم متبعَ الظن وبيَّن أن الظنَّ لا يغني من الحق شيئًا كما قال: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨)﴾ [النجم]، وقال ﷺ: "إياكم والظنَّ فإنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث" (^٢).
وأجيب من جهة الجمهور بأن الفروع العملية لا يُطْلَب فيها القطع بما في نفس الأمر، والعمل يكون قطعيًّا وهو مبني على ظن (^٣) في نفس

(^١) انظر في ترجيح هذا القول: "مجموع الفتاوى": (١٨/ ٤١ - ٥١)، و"مختصر الصواعق": (ص/ ٤٦٤)، و"النكت على ابن الصلاح": (١/ ٣٧٦).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٥١٤٣)، ومسلم رقم (٢٥٦٣) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) ط: ظني.

1 / 345