341

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

يعني أنه يعلم من عصمة الأنبياء أن سيدنا محمدًا ﷺ لا يُقرُّ أحدًا على باطل، فكل فعلٍ عَلِمَ به وسَكَت عليه فهو جائز إلا إذا عُرِف لسكوته عليه موجب، كما لو أقرّ على ترك الصلاة ذِميًّا كافرًا مؤدِّيًا للجزية.
٤٩٥ - ورُبَّما يفعلُ للمكروهِ ... مُبَيِّنًا أنَّهُ للتنزيهِ
٤٩٦ - فصارَ في جانبهِ منَ القُرَبْ ... كالنهي أن يُشْرَبَ من فَمِ القِرَبْ
يعني أن النبي ﷺ ربما فعل بعض المكروهات ليبيِّن أن كراهته تنزيهية وأنه غير حرام فيصير قربة في حقه لأنه حينئذٍ تبليغٌ، ومن أمثلة ذلك ما ذكره المؤلف من أنه ﷺ نهى عن الشُّرْب من فَمِ القِرْبَةِ (^١)، ثم شرب من فَمِ القربة (^٢) ليبيِّن عدم المنع.
٤٩٧ - وفعلُه المركوزُ في الجِبِلَّه ... كالأكل والشُّربِ فليس مِلَّه
يعني أن أفعال النبي ﷺ الجِبِلّية أي التي تقتضيها الجِبِلّة البشرية، كالأكل والشرب والقيام والقعود = لا تدخل في حدِّ السنة اصطلاحًا، وذلك هو المراد بقوله: "فليس مِلَّه" وأصل المِلة الشريعة والطريقة، لأن الأفعال الجبلية لم تُفْعَل لأجل التشريع والاستنان بل لأن الطبع البشري

(^١) أخرجه البخاري رقم (٥٦٢٧)، ومسلم رقم (٦٠٩) من حديث أبي هريرة ﵁. وأخرجه البخاري رقم (٥٦٢٩) من حديث ابن عباس ﵄.
(^٢) أخرجه أحمد: (٤٥/ ٤١٦ رقم ٢٧٤٢٨) من حديث أم سليم ﵂ وفيه ضعف. والترمذي رقم (١٨٩٢)، وابن ماجه رقم (٣٤٢٣) من حديث عبد الرحمن ابن أبي عمرة عن جدته كبشة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

1 / 317