315

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

الفساد، ولذا لما أراد ﷺ قتالهم قطع الأخبارَ عنهم حتى دَهَمهم، وكان ذلك أيْسر لأخذهم.
٤٦٥ - ونسبةُ الجهل لذي وجودِ ... بما يُخصصِّ من الموجودِ
يعني أنه على القول بمنع تأخير البيان إلى وقت الحاجة يجوز أن يكون المكلفُ الموجود وقت الخطاب قد سمع العام مع جهله بمخصِّصِه، ودليلُه الوقوعُ؛ لأن فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ ﵂ سمعت عمومَ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء/ ١١] ولم تعلم بتخصيصه يقول ﷺ: "لا نورث ما تركناه صدقة" (^١)، ولذا طلبت إرْثها منه ﷺ من أبي بكر الصديق.
وقيل: لا يجوز وقوعُ جهلِ الموجودِ وقت الخطاب بالمخصِّص لِمَا فيه من تأخير الإعلام بالبيان.
وأجيب بأن المحذور تأخير البيان وهو منتفٍ هنا، وهو ﷺ لم يبلِّغ كلَّ أحد بعينه بل بلَّغ البعض وقال: "ليبلِّغ الشاهدُ الغائبَ" (^٢).
وقوله: "نسبة" مبتدأ خبره "من الموجود" أي من الواقع. وقوله: "لذي وجوب" متعلق بـ "نسبة" وقوله: "بما" متعلق بـ "الجهل". وقوله: "يخصِّصُ" بالبناء للفاعل.
* * *

(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٦٧)، ومسلم رقم (١٦٧٩) من حديث أبي بكرة ﵁.

1 / 291