546

Nathl al-Nibal bi-Ma'jam al-Rijal

نثل النبال بمعجم الرجال

Yayıncı

دار ابن عباس

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

مصر

القرآن. أما المقدمة الثانية: فظاهرةٌ. وأما الأولى: فإن حياته لو كانت ثابتة لدلّ عليها القرآن أو السنة أو إجماع لأمة.
فهذا كتاب الله تعالى. فأين فيه حياة الخضر؟
وهذه سنة رسوله الله ﷺ، فأين فيها ما يدل على ذلك بوجه؟!
وهؤلاء علماء الأمة: هل أجمعوا على حياته؟
السادس: أن غاية ما يتمسك به من ذهب إلى حياته حكايات منقولة يخبر الرجل بها: أنه رأى الخضر. فيالله العجب. هل للخضر علامة يعرف بها من رآه؟ وكثيرٌ من هؤلاء يغتر بقوله: أنا الخضر.
ومعلوم: أنه لا يجوز تصديق قائل ذلك بلا برهان من الله. فأين للرائي أن المخبر له صادق، لا يكذب؟
السابع: أن الخضر فارق موسى بن عمران كليم الرحمن، ولم يصاحبه. وقال: ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨].
فكيف يرضى لنفسه بمفارقته لمثل موسى، ثم يجتمع بجهلة العباد الخارجين عن الشريعة، الذين لا يحضرون جمعة ولا جماعة ولا مجلس علم، ولا يعرفون عن الشريعة شيئًا؟! وكل منهم يقول: قال الخضر. جاءني الخضر، وأوصاني الخضر! فيا عجبًا له! يفارق كليم الله ويدور على صحبة الجهال، ومن لا يعرف كيف يتوضأ، ولا كيف يصلي؟!!
الثامن: أن الأمة مجمعة على أن الذي يقول أنا الخضر، لو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: كذا وكذا، لم يلتفت إلى قوله، ولم يحتج به في الدين.
إلا أن يقال: إنه لم يأت رسوله الله ﷺ ولا بايعه. أو يقول هذا الجاهل: إنه لم يرسل إليه، وفي هذا من الكفر ما فيه.

1 / 555