361

The Foundations of Monuments for Hadiths of Guidance

نصب الراية لأحاديث الهداية

Soruşturmacı

محمد عوامة

Yayıncı

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت وجدة

الثَّانِي: قَالَ: وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ، فقد جاء إلى بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ، كَمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا أُمَّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَامٍّ"، فَقُلْت: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إنِّي رُبَّمَا كُنْت مَعَ الْإِمَامِ، قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي، فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِك، فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: "قَسَّمْت الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ: فَنِصْفُهَا لي. ونصفها لَهُ، يَقُولُ عَبْدِي إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فَيَذْكُرُنِي عَبْدِي، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَأَقُولُ: "حَمِدَنِي عَبْدِي" إلَى آخِرِهِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا ضَعْفٌ، وَلَكِنَّهَا مُفَسِّرَةٌ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ أَرَادَ السُّورَةَ لَا الْآيَةَ، وَهَذَا الْقَائِلُ حَمَلَهُ الْجَهْلُ، وَفَرْطُ التَّعَصُّبِ عَلَى أَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ وَضَعَّفَهُ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُوَافِقٍ لِمَذْهَبِهِ، وَقَالَ: لَا يُعْبَأُ بِكَوْنِهِ فِي مُسْلِمٍ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ عَنْ الْعَلَاءِ الْأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ الْأَثْبَاتُ، كَمَالِكٍ. وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَابْنِ جُرَيْجٍ. وَشُعْبَةَ. وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ. وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ. وَمُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ. وَالْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ. وَغَيْرِهِمْ. وَالْعَلَاءُ نَفْسُهُ ثِقَةٌ صَدُوقٌ، كَمَا سَيَأْتِي ثَنَاءُ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ انْفَرَدَ بِهَا عَنْهُ ابْنُ سَمْعَانَ، وَهُوَ كَذَّابٌ، وَلَمْ يُخَرِّجْهَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَلَا فِي الْمُصَنَّفَاتِ الْمَشْهُورَةِ. وَلَا الْمَسَانِيدِ الْمَعْرُوفَةِ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ الَّتِي يَرْوِي فِيهَا غَرَائِبَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ عَقِيبَةُ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَذَكَرَهُ فِي عِلَلِهِ وَأَطَالَ فِيهِ الْكَلَامَ، وَمُلَخَّصُهُ: أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ الْعَلَاءِ جَمَاعَةٌ أَثْبَاتٌ يَزِيدُونَ عَلَى الْعَشَرَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِيهِ الْبَسْمَلَةَ، وَزَادَهَا ابْنُ سَمْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَحَسْبُك بِالْأَوَّلِ قَدْ أَوْدَعَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالِاخْتِلَافُ الَّذِي فِيهِ لَيْسَ بِعِلَّةٍ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي السَّائِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّ الْعَلَاءَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، وَمِنْ أبي السائب، ولهذا يَجْمَعُهُمَا تَارَةً، وَيُفْرِدُ أَبَاهُ تَارَةً، وَيُفْرِدُ أَبَا السَّائِبِ تَارَةً، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَزِيَادَةُ الْبَسْمَلَةِ فِي حَدِيثِ الْعَلَاءِ بَاطِلَةٌ قَطْعًا، زَادَهَا ابْنُ سَمْعَانَ خَطَأً أَوْ عَمْدًا، فَإِنَّهُ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ، مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ كَذَّابًا، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر: قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فِيهِ: لَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ، وَحَدَّثَ عَنِّي بِأَحَادِيثَ لَمْ أُحَدِّثْهُ بِهَا، وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَسُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ كَذَّابًا، وَقِيلَ لِابْنِ إسْحَاقَ: إنَّ ابْنَ سَمْعَانَ يَقُولُ: سَمِعْت مُجَاهِدًا، فَقَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَنَا وَاَللَّهِ أَكْبَرُ مِنْهُ مَا رَأَيْت مُجَاهِدًا، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَمَّنْ لَمْ يَرَهُ، وَيُحَدِّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، كَانَ مِنْ الْكَذَّابِينَ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَكَتُوا عَنْهُ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَا شَيْءَ، وَأَيْضًا، انتهى. فَلَا رَيْبَ

1 / 340