321

The Foundations of Monuments for Hadiths of Guidance

نصب الراية لأحاديث الهداية

Soruşturmacı

محمد عوامة

Yayıncı

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت وجدة

وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ مَقَالٌ، وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ضَعَّفَهُ يَحْيَى، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَلِطَ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّ أَبَا دَاوُد أَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ، قَالَ أَبُو دَاوُد: هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ. وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ. وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ. وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ. وَمُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِنْ قَوْلِهَا: لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ النَّبِيَّ ﷺ، وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي رَفْعِهِ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَتَابَعَهُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَخَالَفَهُ ابْنُ وَهْبٍ١، فَرَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ مَوْقُوفًا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ. وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَابْنُ لَهِيعَةَ. وأبو عسال٢ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ. وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ. والدراوردي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَوْقُوفًا، وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَوَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ، لَكِنَّهُ غَلِطَ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: أَلْقِي عَنْك الخمار يا دفار، أتشبهين بِالْحَرَائِرِ؟!،
قُلْت: غَرِيبٌ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁ ضَرَبَ أَمَةً لِآلِ أَنَسٍ رآها مقنعة، فَقَالَ: اكْشِفِي رَأْسَك لَا تَشَبَّهِي بِالْحَرَائِرِ، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَنْهَى الْإِمَاءَ عَنْ الْجَلَابِيبِ أَنْ يَتَشَبَّهْنَ بِالْحَرَائِرِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ضَرَبَ عَقِيلَةَ أَمَةَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ في الجلباب، أن تتجلب، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: خَرَجَتْ امْرَأَةٌ مُخْتَمِرَةٌ مُتَجَلْبِبَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فَقِيلَ لَهُ: جَارِيَةٌ لِفُلَانٍ، رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ، فَأَرْسَلَ إلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: مَا حَمَلَك عَلَى أَنْ تُخَمِّرِي هَذِهِ الْأَمَةَ وَتُجَلْبِبِيهَا حَتَّى هَمَمْت أَنْ أَقَعَ بِهَا، لَا أَحْسِبُهَا إلَّا مِنْ الْمُحْصَنَاتِ؟! لَا تُشْبِهُوا الْإِمَاءَ بِالْمُحْصَنَاتِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: الْآثَارُ بِذَلِكَ عَنْ عُمَرَ صَحِيحَةٌ، انْتَهَى. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ المختار بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمَةٌ قَدْ كَانَ يَعْرِفُهَا لِبَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ، أَوْ الْأَنْصَارِ، وَعَلَيْهَا جِلْبَابٌ مُتَقَنِّعَةٌ بِهِ، فَسَأَلَهَا، عَتَقْتِ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ فَمَا بَالُ الْجِلْبَابِ؟! ضَعِيهِ عَلَى رَأْسِك، إنَّمَا الْجِلْبَابُ عَلَى الْحَرَائِرِ مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَلَكَّأَتْ فَقَامَ إلَيْهَا بِذَلِكَ بِالدُّرَّةِ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَهَا

١ عند البيهقي: ص ٢٣٢ - ج ٢.
٢ في نسخة س غسان.

1 / 300