272

The Foundations of Monuments for Hadiths of Guidance

نصب الراية لأحاديث الهداية

Soruşturmacı

محمد عوامة

Yayıncı

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت وجدة

حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَنْبَسَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ١ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْهُ، وَفِيهِ: فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الصَّلَاةِ، قَالَ: "صَلِّ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ محضورة حين تَسْتَقْبِلَ الظِّلَّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ"، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
مَا وَرَدَ فِي إبَاحَتِهَا: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ٢ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً: رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْهَا، قَالَتْ: وَهَمَ عُمَرُ، إنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَحَرَّى طُلُوعَ الشَّمْسِ وَغُرُوبَهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا فَتُصَلُّوا عِنْدَ ذَلِكَ"، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَيْمَنَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَاَلَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ، وَمَا لَقِيَ اللَّهَ حَتَّى ثَقُلَ عَنْ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثْقِلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا خَفَّفَ عَنْهُمْ، انْتَهَى.
مَا وَرَدَ فِي الْعُذْرِ مِنْهَا، أَخْرَجَ مُسْلِمٌ. وَالْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي٣ عَنْ كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ. وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقُلْ لَهَا: بَلَغَنَا أَنَّك تُصَلِّيهِمَا، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُمَا، قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْت عَلَى عَائِشَةَ، فأخبرتها، فقالت: سألت أُمَّ سَلَمَةَ، فَرَجَعَتْ إلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَرَدُّونِي إلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، قال: "إنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَهُمَا هَاتَانِ" مُخْتَصَرٌ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٤ فَقَالَ: وَقَالَ كُرَيْبٌ: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: "شَغَلَنِي

١ في فضائل القرآن - في باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها ص ٢٧٦، وأبو داود في التطوع ص ١٨٨، والطحاوي: ص ٩١.
٢ في باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ص ٨٣، ومسلم في ص ٢٧٧.
٣ في فضائل القرآن - في باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها ص ٢٢٧، والبخاري: قبيل الجنائز بباب: ص ١٦٤، وفي المغازي في باب وفد عبد القيس ص ٦٢٧.
٤ هذا التعليق في ترجمة باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ص ٨٣، ووصله البخاري في أواخر التهجد في - باب إذا كلم وهو يصلي ص ١٦٤، وكذا في المغازي ص ٦٢٧.

1 / 251