247

The Foundations of Monuments for Hadiths of Guidance

نصب الراية لأحاديث الهداية

Soruşturmacı

محمد عوامة

Yayıncı

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت وجدة

لَا يَجْهَرُ فِيهَا بِقِرَاءَةٍ يَأْتَمُّ النَّاسُ بِرَسُولِ اللَّه ﷺ، وَرَسُولُ الله ﷺ يأتمُّ بجبرئيل، ثُمَّ أَمْهَلَ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، يَأْتَمُّ الْمُسْلِمُونَ بِرَسُولِ اللَّه ﷺ، وَيَأْتَمُّ رَسُولُ الله ﷺ بجبرئيل، ثُمَّ أَمْهَلَ حَتَّى وَجَبَتْ الشَّمْسُ، فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثَ ركعات يجهر في الأوليين بِالْقِرَاءَةِ، وَلَا يَجْهَرُ فِي الثَّالِثَةِ، ثُمَّ أَمْهَلَهُ حَتَّى إذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ صَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَجْهَرُ فِي الْأُولَيَيْنِ بِالْقِرَاءَةِ، وَلَا يَجْهَرُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِهَا، ثُمَّ أَمْهَلَ حَتَّى إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ: هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جِدَارٍ١ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا مَجْهُولٌ، وَالرَّاوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو حَمْزَةَ إدْرِيسُ بْنُ يُونُسَ بْنِ يَنَّاقٍ الْفَرَّاءُ، وَلَا يُعْرَفُ لِلْآخَرِ حَالٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ٢ عَنْ الْحَسَنِ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ خَلْفَ جبرئيل، وأن أَسَرَّ فِي الظُّهْرِ. وَالْعَصْرِ. وَالثَّالِثَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ، وَالْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الْعِشَاءِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَذَكَرَهُمَا عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ وَقَالَ: إنَّ مُرْسَلَ الْحَسَنِ أَصَحُّ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مَحْبُوبِ بْنِ الْجَهْمِ بْنِ وَاقِدٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عن عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "أتاني جبرئيل حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ"، وَذَكَر الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ: "ثُمَّ أَتَى حِينَ سَقَطَ الْقُرْصُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْت الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَتَانِي مِنْ الْغَدِ حِينَ سَقَطَ الْقُرْصُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْت المغرب ثلاث ركعات"، رواه ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ وَأَعَلَّهُ بِمَحْبُوبِ بْنِ الْجَهْمِ، وَقَالَ: إنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ، وَلَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ صَحِيحٌ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ، انْتَهَى. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، انْتَهَى. وَيُنْظَرُ لَفْظُهُ، فَإِنَّ بَقِيَّةَ الْأَحَادِيثِ صَرِيحَةٌ فِي ابْتِدَائِهِ بِالظُّهْرِ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا ﵇، وَفِيهِ إشْكَالٌ مَعْرُوفٌ وَيَشْهَدُ لِلْأَكْثَرِ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ مِنْ حَدِيثِ يس الزَّيَّاتِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَبِي سَعِيدٍ، قَالَا: أَوَّلُ صَلَاةٍ فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، صَلَاةُ الظُّهْرِ، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أنس قبله أن جبرئيل أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِمَكَّةَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلنَّاسِ بِالصَّلَاةِ حِينَ فرضت عليهم، فقام جبرئيل إلى آخره. انتهى.

١ وفي نسخة حدار.
٢ والدارقطني من طريقه في: ص ٩٧، وأحال بالمتن.

1 / 226