حَدِيثٌ آخَرُ بِلَفْظِ الْكِتَابِ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ١ الْمُضَرِيُّ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَاجَتَهُ فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ ثَلَاثَةِ أَعْوَادٍ أَوْ ثَلَاثَةِ حَثَيَاتٍ مِنْ تُرَابٍ"، قَالَ زَمْعَةُ: فَحَدَّثْت بِهِ ابْنَ طَاوُسٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بِهَذَا سَوَاءً"، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ الْمُضَرِيِّ، وَهُوَ كَذَّابٌ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيه عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا٢ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ طَاوُسٍ قَوْلَهُ، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ، رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ وَذَكَرَ كَلَامَهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ الْجَعْدِ ثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنِي خَلَّادٌ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ السَّائِبِ٣ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْخَلَاءَ فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ" انْتَهَى. وَضُعِّفَ حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ. وَالنَّسَائِيُّ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَمَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثَهُ، انْتَهَى. وَرَوَى أَبُو دَاوُد٤. وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَلْيَسْتَطِبْ بِهَا، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ"، انْتَهَى. ورواه الدارقطني بلفظ: "فلستطب بثلاثة أحجارفإنها تُجْزِئُ عَنْهُ"، وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبي أسورة عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ٥، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَسَّحْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَافِيهِ"، انْتَهَى.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ: وَاسْتَدَلَّ مِنْ جَوَّزَ الِاسْتِنْجَاءَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ٦ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا زُهَيْرُ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ، قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "هَذَا رِكْسٌ" وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٧ مِنْ حَدِيثِ إسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: الْأَوَّلُ: ادِّعَاءُ الِانْقِطَاعِ بَيْنَ أَبِي إسْحَاقَ،
١ أحمد بن الحسن بن أبان المضري من رجال الميزان.
٢ قال البيهقي ص ١١: هذا هو الصحيح عن طاوس، من قوله، اهـ.
٣ حديث السائب قال الهيثمي في الزوائد ص ٢١١: رواه الطبراني في الكبير - والأوسط وقيه: حماد بن الجعد، وقد أجمعوا على ضعفه، اهـ.
٤ في باب الاستنجاء بالأحجار ص ٧، والنسائي في باب الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة ص ١٨.
٥ حديث أبي أيوب قال في الزوائد ص ٢١١ - ج ١: رواه الطبراني في الكبير - والأوسط ورجاله موثقون، إلا أن أبا شعيب صاحب أبي أيوب، فلم أر فيه تعديلًا ولا جرحًا.
٦ في باب لا يستنجي بروث ص ٢٧.
٧ في باب الاستنجاء بالحجرين.
1 / 215