228

The Foundations of Monuments for Hadiths of Guidance

نصب الراية لأحاديث الهداية

Soruşturmacı

محمد عوامة

Yayıncı

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت وجدة

بَابُ الْأَنْجَاسِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "حُتِّيهِ، ثُمَّ اُقْرُصِيهِ، ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ"، قُلْتُ: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَرَوَى الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ١ فِي كُتُبِهِمْ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: "تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ"، انْتَهَى. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: حُتِّيهِ، ثُمَّ اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ انْضَحِيهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: فَإِنْ رَأَتْ فِيهِ دَمًا فَلْتَقْرُصْهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، وَلْتَنْضَحْ مَا لَمْ تَرَ، وَتُصَلِّي فِيهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِيهِ قَالَ: "اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ وَاغْسِلِيهِ وَصَلِّي فِيهِ"، وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ فِي كِتَابِ الْمُنْتَقَى حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ أَنْ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ نَجَاسَةٌ، فَقَالَ: "حُتِّيهِ وَاقْرُصِيهِ وَرُشِّيهِ بِالْمَاءِ"، انْتَهَى. وَالْمُصَنِّفُ إنَّمَا اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ الطَّهَارَةِ مِنْ الثِّيَابِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَصْحَابِنَا فِي وُجُوبِ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَهُوَ مَفْهُومُ لَقَبٍ لَا يَقُولُ بِهِ إمَامُهُ، وَاسْتَدَلَّ لَنَا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ عَمَّارٍ إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ، وَسَيَأْتِي اكلام عَلَيْهِ قَرِيبًا.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَإِنْ كَانَ بهما أذى فليمسحها بِالْأَرْضِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ لَهُمَا طَهُورٌ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ. وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد٢ مِنْ طَرِيقِينَ: أَحَدُهُمَا: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ الْأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالسِّتِّينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٣ وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد

١ المسلم في باب نجاسة الدم وكيفية غسله ص ١٤٠، والبخاري في باب غسل الدم ص ٣٦، وأبو داود في باب المرأة يغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها ص ١٤٠، وص ٥٨، وابن جارود في الحيض ص ٦٤.
٢ في باب الأذى يصيب النعل ص ٦١، والطحاوي: ص ٣١.
٣ ص ١٦٦.

1 / 207