208

The Foundations of Monuments for Hadiths of Guidance

نصب الراية لأحاديث الهداية

Soruşturmacı

محمد عوامة

Yayıncı

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت وجدة

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ تَابَعَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنَ وَجِيهٍ، فَرَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ مِثْلَهُ، وَابْنُ وَجِيهٍ مَتْرُوكٌ، مَنْسُوبٌ إلَى الْوَضْعِ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ: سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: قَالَ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ كَذَّابٌ غَيْرُ ثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي ضعفاءه وَأَعَلَّهُ بِعَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِهِ، وَنَقَلَ تَكْذِيبَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ، رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ١ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رجلًا منا فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ، ثُمَّ احْتَلَمَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ قَالُوا: مَا نَجِدُ لَك رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، قَالَ: فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﵌ أُخْبِرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ، أَلَا سَأَلُوا إذْ لَمْ يَعْلَمُوا؟! فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعَيِّ السُّؤَالُ، إنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ - شَكَّ مُوسَى - عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ: هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، مَعَ اخْتِلَافٍ فِي إسْنَادِهِ قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو داود٢ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن عباس، قلل: أَصَابَ رَجُلًا جُرْحٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، ثُمَّ احْتَلَمَ فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ إلَى آخِرِهِ، وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ٣ فَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ غَيْرُ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَخَالَفَهُ الْأَوْزَاعِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَاخْتُلِفَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، فَقِيلَ: عَنْ عَطَاءٍ، وَقِيلَ: بَلَغَنِي عَنْ عَطَاءٍ، وَأَرْسَلَهُ الْأَوْزَاعِيُّ بِآخِرِهِ، فَقَالَ: عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ وَهُوَ الصَّوَابُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٤ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَكِّيِّ ثَنَا إسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثَنَا الحسن بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﵌ عَنْ الْجَبَائِرِ تَكُونُ عَلَى الْكَسْرِ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ صَاحِبُهَا، وَكَيْفَ يَغْتَسِلُ إذَا أَجْنَبَ؟ قَالَ: "يَمْسَحُ بِالْمَاءِ عَلَيْهَا فِي الْجَنَابَةِ وَالْوُضُوءِ"،

١ ص ٥٤، والدارقطني: ص ٦٩، وأبو داود: ص ٥٤ في باب المجروح يتيمم والبيهقي: ص ٢٢٧.
٢ وأخرجه البيهقي أيضًا في ص ٢٢٧.
٣ ص ٧٠.
٤ في باب جواز المسح على الجبائر ص ٨٣.

1 / 187