324

Narrations of the Battle of Hunayn and the Siege of Taif

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

قال: لا، قال: أفلا أؤذن بالرحيل؟ قال: بلى، فأذن عمر بالرحيل"، فلما استقل الناس نادى سعيد١ بن عبيد بن أسيد بن أبي عمر بن علاج ألا إن الحي مقيم، قال: يقول عيينة بن حصن: أجل، والله مجدة كراما، فقال له رجل٢ من المسلمين: قاتلك الله يا عيينة، أتمدح المشركين بالامتناع من رسول الله ﷺ وقد جئت تنصر رسول الله ﷺ!
فقال: "إني والله ما جئت لأقاتل ثقيفا معكم، ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف، فأصيب من ثقيف جارية أطؤها، لعلها تلد لي رجلا، فإن ثقيفا قوم مناكير"٣.
١٦٦- وأخرج ابن أبي شيبة قال: حدثنا حسين٤ بن علي عن زائدة٥ قال: قال عبد الملك٦، قال النبي ﷺ وهو محاصر ثقيفًا ما رأيت الملك منذ نزلت منزلي هذا، قال: "فانطلقت خولة بنت حكيم السلمية فحدثت ذلك عمر بن الخطاب،

١ هكذا ساق ترجمته ابن إسحاق والطبري والسهيلي وابن كثير والواقدي إلاّ أنه قال "سعد" بدل "سعيد".
وقد تقدم في حديث (١٥٨) ص ٣٢٣ في سياق نسبه غير هذا.
٢ وعند الواقدي: فقال عمرو بن العاص: قاتلك الله، تمدح قوما مشركين بالامتناع من رسول الله ﷺ وقد جئت تنصره؟
فقال: "إني والله ما جئت معكم أقاتل ثقيفًا، ولكن أردت أن يفتح محمد الطائف فأصيب جارية من ثقيف فأطأها لعلها تلد لي رجلا فإن ثقيف قوم مباركون. فأخبر عمرو النبي ﷺ بمقالته، فتبسم ﷺ ثم قال: "هذا الحمق المطاع".
٣ سيرة ابن هشام ٢/٤٨٤ والطبري: تاريخ الرسل والملوك ٣/٨٥.
والسهيلي: الروض الأنف ٧/٢٣٧ وابن الأثير: الكامل ٢/١٨١.
والواقدي: المغازي ٣/٩٣٥ والديار بكري: تاريخ الخميس ٢/١١١.
والحلبي: السيرة الحلبية ٣/٨١ والبداية والنهاية ٤/٣٥٠ لابن كثير.
ومناكير: أصحاب دهاء وفطنة (ابن الأثير: النهاية ٥/١١٥) . والفيروز آبادي: القاموس المحيط ٢/١٤٨) .
٤ الحسين بن علي بن الوليد الجعفي - بضم الجيم وسكون العين المهملة - المقرئ، ثقة عابد، من التاسعة (ت ٢٠٣ - أو ٢٠٤) / ع (التقريب ١/١٧٧ وتهذيب التهذيب ٢/٣٥٧) .
٥ زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة (ت١٦٠) وقيل بعدها / ع (التقريب ١/٢٥٦ وتهذيب التهذيب ٣/٣٠٦) .
٦ عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، حليف بني عدي الكوفي، ويقال له: الفرسي - بفتح الراء والفاء ثم المهملة - نسبة إلى فرس له سابق، كان يقال له القبطي - بكسر القاف وسكون الموحدة وربما قيل ذلك أيضا لعبد الملك، ثقة فقيه، تغير حفظه وربما دلس من الثالثة (ت ١٣٦) / ع (التقريب ١/٥٢١ وتهذيب التهذيب ٦/٤١١) .

1 / 335