711

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُكَ: إِنَّهُ يتقرَّب إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لَا بالدنو مِنْهُ، أوَ لم تَعْلَمْ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بِيَوْمِ عَمَلٍ، إِنَّمَا هُوَ يَوْمُ جَزَاءٍ لِلْأَعْمَالِ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ فِي الدُّنْيَا؟ فَكَيْفَ رَفَعَ اللَّهُ الْعَمَلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَأَوْجَبَهُ عَلَى دَاوُدَ١؟ قُلْتَ: وَكَذَلِكَ مَا رَوَى الْمَسْعُودِيُّ٢ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو٣ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ٤ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٥: "أَنَّ الرَّب يَبْدُو لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ٦، فَيَكُونُونَ مِنْهُ فِي الْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ تَسَارُعِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي الدُّنْيَا"٧ فَادَّعَيْتَ أَنَّ تَفْسِيرَ قَوْلِهِ هَذَا مِنَ الْقُرْبِ: أَنَّهُ يَبْدُو لَهُمْ بِظُهُور الدلالات،

١ دَاوُد ﵇، تقدم ص"٧٤٢".
٢ المَسْعُودِيّ عبد الرَّحْمَن بن عبد الله، تقدم ص"٧١٨".
٣ الْمنْهَال بن عَمْرو، تقدم ص"٤٦٦"، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان ١٩٢/٤: وَعنهُ شُعْبَة والمسعودي.
٤ أَبُو عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود، تقدم ص"٢٥١".
٥ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، تقدم ص"١٩٠".
٦ قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس ١٢٨/٢ مَادَّة "الْكفْر" قَالَ: "والكافور نبت طيب نوره كنور الأقحوان والطلع أَو وعاؤه، وَطيب مَعْرُوف يكون من شجر بجبال الْهِنْد والصين يظل خلقا كثيرا، تألفه النمورة، وخشبه أَبيض هش، يُوجد فِي أجوافه الكافور وَهُوَ أَنْوَاع ولونها أَحْمَر وَإِنَّمَا يبيض بالتصعيد وَمَعَ الْكَرم" أَي "عقدتكون فِي مخارج عناقد الْكَرم" كَمَا قَالَ الفيروز آبادي فِي الْمصدر نَفسه ٣٤/٣.
قلت: وَهَذَا هُوَ معنى الكافور لُغَة، وَإِلَّا فَمن الثَّابِت أَنه لَيْسَ فِي الْجنَّة شَيْء مِمَّا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْأَسْمَاء.
٧ لفظ "فِي الدُّنْيَا" لَيْسَ فِي س.
قلت: الحَدِيث نهم من ضعَّفه لِأَن فِي سَنَده رُوَاة مَجْهُولُونَ وَمِنْهُم من رأى =

2 / 744