637

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ١ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ٢: "لَا تُفْتِ النَّاسَ بِرَأْيِكَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: "رَأْيُنَا لَهُمْ خَيْرٌ مِنْ آرَائِهِمْ٣ لِأَنْفُسِهِمْ"٤.
وَكَيْفَ تَسْأَلُ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ بِشْرًا عَنِ التَّقْلِيدِ، وَهُوَ لَا يُقَلِّدُ دِينَهُ قَائِلَ الْقُرْآنِ وَمُنْزِلَهُ، وَلَا الرَّسُولَ الَّذِي جَاءَ بِهِ، حَتَّى عَارَضَهُمَا فِي صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ٥ وَكَلَامِهِ بِخِلَافِ مَا عَنَيَا وَفَسَّرَ عَلَيْهِمَا٦ بِرَأْيِهِ خِلَافَ مَا أَرَادَ٧؟
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُكَ: إِنِّي٨ سَأَلْتُ بِشْرًا٩ الْمَرِيسِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى١٠: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ ١١ فَقَالَ بِشْرٌ: كَوْنُهُ كَمَا شَاءَ بِغَيْر "كن" أَو مَا وَجَدْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ فِيمَنْ رَأَيْتَ مِنَ الْمَشَايِخِ شَيْخًا أَرْشَدَ مِنْ بِشْرٍ وَأَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ بِشْرٍ الَّذِي كَفَرَ بِرَبٍّ قَالَ قَوْلًا لِشَيْءٍ قَطُّ: كُنْ فَكَانَ؟، وَهَذَا الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ الْمَعْرُوف

١ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تقدم ص"١٧٦".
٢ الْحسن الْبَصْرِيّ، تقدم ص"٢٢٧".
٣ فِي ط، س، ش "رَأْيهمْ".
٤ تقدم تَخْرِيجه ص"٥٩٤".
٥ لفظ "﷿" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٦ عطف الرَّسُول على الله وإعادة الضَّمِير مثنى عَلَيْهِمَا فِيهِ قَولَانِ؛ فقد ورد جَوَاز ذَلِك وَورد القَوْل بِعَدَمِ جَوَازه.
٧ فِي ش "مَا أَرَادَ"، وَصَوَابه التَّثْنِيَة.
٨ قَوْله: "إِنِّي" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٩ فِي س "بشر" بِلَا تَنْوِين.
١٠ لَفْظَة "تَعَالَى" فِي ط، س، ش.
١١ سُورَة النَّحْل، آيَة "٤٠".

2 / 670