630

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

أَو لم يَعْلَمْ أَيُّهَا الثَّلْجِيُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ مِمَّا٢ خَلَقَ اللَّهُ الْأَحْبَارَ٣ وَالرُّهْبَانَ الَّذِينَ اتَّخَذُوهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ أَو لم يَدْرِ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، حَتَّى يَقُولَ: خَلَقَهُمُ اللَّهُ مِنْ عَرَقِ الْخَيْلِ، وَلَمْ يَخْلُقْهُمْ مِنْ أَرْضٍ وَلَا سَمَاءٍ؟ لَقَدْ ضَلَّ هَذَا٤ الثَّلْجِيُّ بِهَذَا التَّفْسِيرِ وَضَلَّ بِهِ مَنِ اتَّبَعَهُ. وَلَوْ فَسَّرَ هَذَا صَبِيٌّ لَمْ يَبْلُغِ الْحِنْثَ٥ مَا زَادَ عَلَى هَذَا جَهْلًا وَاسْتِحَالَةً، هُوَ كُفْرٌ أَضَافَهُ هَذَا الثَّلْجِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَيْلَكَ! نَحْنُ نَدْفَعُ الْحَدِيثَ وَنَسْتَنْكِرُهُ، وَأَنْتَ تَسْتَشْنِعُهُ ثُمَّ تُثْبِتُهُ وَتُفَسِّرُهُ وَتَلْتَمِسُ لَهُ الْمَخَارِجَ، كَيْ تَصُونَهُ٦، وَلَئِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرًا فَتَفْسِيرُكَ لَهُ أَنْكَرُ.
وَاحْتَجَّ الْمُعَارِضُ أَيْضًا فِي دَفْعِ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَقْلِيدِ رُوَاتِهَا مِنَ الْعُلَمَاءِ بِحِكَايَةٍ حَكَاهَا عَنْ بِشْرِ بْنِ غِيَاثٍ الْمَرِيسِيِّ كَانَ٧ يَحْكِيهَا عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ٨، فَقَالَ مُعْجَبًا بِسُؤَالِهِ: سَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ غياث٩ عَن التَّقْلِيد.

١ فِي س "أَو لم تعلم أَيهَا الثَّلْجِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ" ويستقيم الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.
٢ كَذَا فِي الأَصْل وَفِي س، وَفِي ش "مِمَّن"، وَفِي ط "مِم".
٣ فِي ط، س، ش "خلق الْأَحْبَار".
٤ لَفْظَة "هَذَا" لَيست فِي ط، س، ش.
٥ الْحِنْث، تقدم عناها ص"١٩٨".
٦ كَذَا فِي الأَصْل بالنُّون، وَفِي ط، س، ش "تصوبه" بِالْبَاء الْمُوَحدَة التَّحْتَانِيَّة.
٧ فِي ط، س، ش "كَأَنَّهُ يحكيها" وَهُوَ الْأَظْهر عِنْدِي، وساقها الْمُؤلف على سَبِيل التهكم.
٨ عَامر الشّعبِيّ، تقدم ص ش"١٦٨".
٩ فِي ط، س، ش "بشر بن غياث المريسي".

2 / 663