612

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

الْيَمِينِ١ عَلَى حَدِيثٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَحِيحٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَذِبٌ مَا طُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ النَّاقِضِ عَلَى نَفْسِهِ: قَدْ أَبْطَلْتَ بِدَعْوَاكَ هَذِهِ جَمِيعَ الْآثَارِ الَّتِي تُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مَا احْتَجَجْتَ مِنْهَا لِضَلَالَتِكَ وَمَا تَحْتَجَّ، وَلَوْ كُنْتَ مِمَّنْ يُلْتَفَتُ إِلَى تَأْوِيلِهِ، لَقَدْ سَنَنْتَ لِلنَّاسِ سُنَّةً وَحَدَدْتَ لَهُمْ فِي الْأَخْبَارِ حَدًّا لَمْ يَسْتَفِيدُوا مِثْلَهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ قَبْلَكَ، وَلَوَجَبَ٢ عَلَى كُلِّ مُخْتَارٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي دَعْوَاكَ أَلَّا يَخْتَارَ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى يَبْدَأَ بِالْيَمِينِ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ فَيَحْلِفَ أنَّ هَذَا الْحَدِيثَ صِدْقٌ أَوْ كَذِبٌ الْبَتَّةَ، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا طُلِّقَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ اسْتَعْمَلَهُ وَإِنْ لَمْ تُطَلَّقْ تَرَكَهُ.
وَيْلَكَ! إِنَّ الْعُلَمَاءَ لَمْ يَزَالُوا يختارون هَذِه الْآثَار ويستعملونها وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَصَحِّهَا أَنَّ٣ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْبَتَّةَ وَعَلَى أَضْعَفِهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقُلْهُ الْبَتَّةَ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَأْلُونَ الْجَهْدَ فِي الْأَخْبَارِ٤ الْأَحْفَظِ٥ نها والمثل فالأمثل من رواتها فِي

١ لفظ "الْيَمين" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٢ فِي س "أوجب" وَفِي ط، ش "وأوجبت".
٣ فِي الأَصْل "لِأَن" وَبِمَا أثبت جَاءَ فِي ط، س، ش وَهُوَ أوضح.
٤ فِي ط، س، ش "فِي اخْتِيَار".
٥ فِي س "إِلَّا الأحفظ".

2 / 645