560

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

اللَّهِ"١.
فَادَّعَى الْمُعَارِضُ أَنَّ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ الْمَشْهُورِينَ فِي إِكْفَارِ الْجَهْمِيَّةِ٢ وَقَتْلِهِمْ عَلَيْهِ، وَقَوْلِهِمْ: الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. أَن هَذِه

١ أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بشرحه الْفَتْح، كتاب الْجِهَاد، بَاب لَا يعذب بِعَذَاب الله حَدِيث ٣٠١٧، ٦/ ١٤٩ عَن عِكْرِمَة أَن عليًّا حرق قوما فَبلغ ابْن عَبَّاس فَقَالَ: لَو كنت أَنا لم أحرقهم؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تعذبو بِعَذَاب الله" ولقتلتهم كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "من بدل دينه قاقتلوه" وَأخرجه أَيْضا فِي الْمصدر نَفسه، كتاب اسْتِتَابَة الْمُرْتَدين، بَاب حكم الْمُرْتَد والمرتدة واستتابتهم، حَدِيث ٦٩٢٢، ١٢/ ٢٦٧ عَن عِكْرِمَة عَن عَليّ وَفِيه: "أُتِي عَليّ ﵁ بزنادقة فأحرقهم....." إِلَخ، قلت: وَذكر شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية أَن الَّذين أحرقهم عَليّ هم من الغالية الَّذين قَالُوا: أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أَو غَيره من أهل الْبَيْت هُوَ الله، قَالَ: وَهَؤُلَاء هم الزَّنَادِقَة وَذكر الْقِصَّة. "انْظُر: مَجْمُوع الْفَتَاوَى ٣/ ٣٩٤".
وَذكر ابْن حجر خبر حرق الزَّنَادِقَة من طَرِيق عبد الله بن شريك العامري، عَن أَبِيه وَفِيه أَنهم قَالُوا لعَلي: أَنْت رَبنَا وخالقنا ورازقنا. وَإسْنَاد الْخَبَر حسن كَمَا قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح ١٢/ ٢٧٠، وَيُمكن القَوْل بِأَن لفظ الزندقة الْوَارِد هُنَا لَيْسَ غَرِيبا على عبد الله بن سبأ والسبئية، يَقُول الذَّهَبِيّ: "عبد الله بن سبأ من غلاة الزَّنَادِقَة، ضال مضل، أَحسب أَن عليًّا حرقه بالنَّار" انْظُر: ميزَان الِاعْتِدَال ٢/ ٤٢٦، وَظن الذَّهَبِيّ فِي إحراق عَليّ لِابْنِ سبأ غير صَحِيح لثُبُوت وجوده بعد موت عَليّ، وَقَالَ ابْن حجر: "عبد الله بن سبأ من غلاة الزَّنَادِقَة" لِسَان الْمِيزَان ٣/ ٣٨٩: وَقَالَ أَيْضا: وَله أَتبَاع يُقَال: لَهُم السبئية معتقدون الإلهية فِي عَليّ بن أبي طَالب وَقد أحرقهم عَليّ بالنَّار خِلَافَته. لِسَان الْمِيزَان ٣/ ٢٩٠.
رِسَالَة ماجستير، إعداد سُلَيْمَان حمد العودة، ص"٢٦٥".
٢ الْجَهْمِية، انْظُر ص"١٣٨".

1 / 591