531

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

بِهِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ بِالْبِلَادِ مَنْ يَفْطِنُ لِمَذْهَبِهِ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ فِعْلُ اللَّهِ١ الزَّائِلُ مِنْهَ فَقَدْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ: كَلَامُ اللَّهِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ غَيْرُ الْفِعْلِ عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ، وَالْمَفْعُولَاتُ كُلُّهَا مَخْلُوقَةٌ لَا شَكَّ فِيهِ٢ فَقَدْ صَرَّحَ بِالْمَخْلُوقِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَمَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ٣ بَعْدَمَا عَابَ مَنْ قَالَهُ، وَرَجَعَ٤ عَيْبُهُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ. أرأيتك أَيهَا الْمعَارض إِذا ادَّعَيْتَ٥ فِي بَعْضِ كَلَامِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ٦: مَخْلُوقٌ وَلَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَلَا يُزَادُ على أَن يَقُول: كَلَامُ اللَّهِ ثُمَّ يَسْكُتُ عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ لَمَّا أَنَّهُ لَمْ يُخَضْ فِيهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَمَنْ خَاضَ فِيهِ كَانَ بِزَعْمِكَ مُقَدِّمًا٧ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَكَيْفَ تَرَكْتَ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى٨ وَمِنْهَاجَ السَّلَفِ، وَرَجَعْتَ عَنْ كَلَامِ اللَّهِ فَجَعَلْتَهُ فِعْلًا لَهُ مَخْلُوقًا؟.
أوَمَا تَخْشَى عَلَى نَفْسِكَ مَا تَخَوَّفْتَ عَلَى غَيْرِكَ؟ لقد٩ ارتطمت١٠

١ مَقْصُوده الْمَفْعُول الْمُنْفَصِل عَنهُ.
٢ فِي ش "وَلَا شكّ فِيهَا"، وَفِي ط، س "لَا شكّ فِيهَا".
٣ قَوْله: "وَمرَّة بعد مرّة" الثَّانِيَة لَيست فِي ط، س، ش.
٤ فِي ط، س، ش "فَرجع".
٥ فِي ط، ش "إِذا ادعيت".
٦ فِي ط، ش "تَقول"، وَفِي س "يَقُول" وَلم تعجم فِي الأَصْل، ولعلها بِالتَّاءِ.
٧ فِي ط، ش، "فَمن خَاضَ فِيهِ بزعمك كَانَ مقدما".
٨ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٩ فِي ط، س، ش "فقد".
١٠ فِي س "ارتمطت" وَقَالَ النَّاسِخ: كَذَا بِالْأَصْلِ وَالظَّاهِر أَنَّهَا "ارتطمت" قلت: وَبِه يَتَّضِح الْمَعْنى.
قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس ٤/ ١٢٠-١٢١: "رطمه أوحله فِي أَمر لَا يخرج مِنْهُ فارتطم، وارتطم عَلَيْهِ الْأَمر لم يقدر على الْخُرُوج مِنْهُ" بِتَصَرُّف.

1 / 562