499

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

ثُمَّ لَمْ يَزَلْ هَذَا الْكُفْرُ بَعْدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ دَارِسًا طَامِسًا١، لَمَّا قَدْ طَمَسَهُ اللَّهُ بِتَنْزِيلِهِ، حَتَّى مَضَى النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَالتَّابِعُونَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ٢ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ٣ بِالْبَصْرَةِ٤، وَجَهْمٌ٥ بِخُرَاسَانَ٦ فَقَتَلَهُمَا اللَّهُ بِشَرِّ قِتْلَةٍ، وَفَطِنَ النَّاسُ لِكُفْرِهِمَا، حَتَّى كَانَ سَبِيل من أظهر

١ فِي ط، س، ش "ثُمَّ لَمْ يَزَلْ هَذَا الْكُفْرُ دارسًا طامسًا بعد كفار قُرَيْش" قلت: والدارس والطامس متقاربان لفظا وَمعنى وَالْمعْنَى أَنه عَفا وانمحى، قَالَ والفيروزآبادي فِي الْقَامُوس ٢/ ٢١٥ مَادَّة "درس": "درس الرَّسْم دروسًا عَفا" وَقَالَ فِي الْجُزْء نَفسه ص"٢٢٧" مَادَّة "الطُّموس": "الطموس: الدُّرُوس والامحاء يطمس، ويطمس وطمسته طمسًا محوته، وَالشَّيْء استأصلت أَثَره".
٢ فِي ط، س، ش "فِي آخر الزَّمَان فِي الْإِسْلَام".
٣ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان ١/ ٣٩٩: الْجَعْد بن دِرْهَم عداده فِي التَّابِعين مُبْتَدع ضال. زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى فَقتل على ذَلِك بالعراق يَوْم النَّحْر، والقصة مَشْهُورَة، وَانْظُر: لِسَان الْمِيزَان ٢/ ١٠٥ والأعلام للزركلي طبعة بيروت ٢/ ١٢٠.
٤ الْبَصْرَة هِيَ الْمَدِينَة الْمَعْرُوفَة من أَعمال الْعرَاق، وَتَقَع فِي الْجنُوب مِنْهُ أنشئت فِي عهد عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وينسب إِلَيْهَا عدد من الْعلمَاء الأجلاء مِنْهُم أَبُو الْحسن الْبَصْرِيّ انْظُر: مُعْجم الْبلدَانِ للحموي ١/ ٤٣٠-٤٤٢ وآثار الْبِلَاد وأخبار الْعباد للقزويني ص"١٤٧".
٥ جهم بن صَفْوَان، تقدم ص"٣٠٩-٣١٣".
٦ خُرَاسَان أَو بِلَاد الشَّمْس المشرقة مركبة من "خور" بِمَعْنى الشَّمْس و"آسان" بِمَعْنى مشرقة، وَيذكر ياقوت الْحَمَوِيّ أَن أول حدودهما مِمَّا يَلِي الْعرَاق وَآخر حدودهما مِمَّا يَلِي الْهِنْد وتشمل على أُمَّهَات من الْبِلَاد مِنْهَا نيسابور وهراة ومرو وطالقان وأبيورد وسرخس وَمَا يَتَخَلَّل من ذَلِك من المدن الَّتِي دون نهر جيجون.
"هراة وبلخ" ومقاطعة تركمانيستان السوفياتية "مرو": "انْظُر: مُعْجم الْبلدَانِ للحموي ٢/ ٣٥٠-٣٥٤، ودائرة معارف الْقرن الْعشْرين لمُحَمد فريد وجدي ٣/ ٦٩٠، والمنجد فِي الْأَعْلَام ص"٢٦٧".

1 / 530