473

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

ثُمَّ أَكَّدَ الْمُعَارِضُ دَعْوَاهُ فِي أَنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِقِيَاسٍ ضَلَّ بِهِ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيل.
فَقَالَ: أَلا ترى أَن مَنْ صَعَدَ الْجَبَلَ لَا يُقَالُ لَهُ:١ إِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ؟
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ الْمُدَّعِي مَا لَا عِلْمَ لَهُ٢: مَنْ أَنْبَأَكَ أَنَّ رَأْسَ الْجَبَلِ لَيْسَ بِأَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى٣ مِنْ أَسْفَلِهِ؟؛ لِأَنَّهُ مَنْ آمَنَ بِأَنَّ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ عَلِمَ يَقِينًا أَنَّ رَأْسَ الْجَبَلِ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ٤ مِنْ أَسْفَلِهِ، وَأَنَّ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ أَقْرَبُ إِلَى عَرْشِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ السَّادِسَةِ، وَالسَّادِسَةَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَ الْخَامِسَةِ، ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى الْأَرْضِ. كَذَلِكَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ٥، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ٦ أَنَّهُ قَالَ: "رَأْسُ الْمَنَارَةِ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَسْفَلِهِ٧ وَصَدَقَ ابْنُ الْمُبَارَكِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ إِلَى السَّمَاءِ أَقْرَبُ كَانَ إِلَى اللَّهِ أَقْرَبَ. وَقُرْبُ اللَّهِ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ أَقْصَاهُم وأدناهم وَاحِد لَا

١ لَفْظَة "لَهُ" لَيست فِي ط، ش.
٢ فِي ط، ش "مَا لَا علم لَهُ بِهِ" وَفِي س "مَا لَا علم بِهِ".
٣ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٤ فِي ط، س، ش "أقرب إِلَى السَّمَاء".
٥ قَالَ فِي التَّقْرِيب ١/ ٥٤: إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مخلد الْحَنْظَلِي، أَبُو مُحَمَّد بن رَاهَوَيْه الْمروزِي، ثِقَة حَافظ مُجْتَهد، قرين أَحْمد بن حَنْبَل، ذكر أَبُو دَاوُد أَنه تغير قبل مَوته بِيَسِير، مَاتَ سنة ٣٨ وَله ٧٢ سنة/ خَ م د ت س.
٦ عبد الله بن الْمُبَارك، تقدم ص"١٤٣".
٧ فِي ط، س، ش "من أَسْفَلهَا" وَبِه يَسْتَقِيم الْمَعْنى قلت: وَمعنى الْعبارَة صَحِيح إِلَّا أَنِّي لم أَقف على من نَسَبهَا إِلَى عبد الله بن الْمُبَارك أَو إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه.

1 / 504