417

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

وَادَّعَى الْمُعَارِضُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ١: أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: عِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى٢ مِنْ ذَاتِهِ. وَهُوَ فِي الْأَرْضِ بَائِنٌ مِنْهُ. فَإِنَّا لَا نَقُولُ كَمَا ادَّعَيْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ وَلَا نَقُولُ: إِنَّ بَعْضَ ذَاتِهِ فِي الْأَرْضِ مَنْزُوعٌ مُجَسَّمٌ بَائِنا٣ مِنْهُ. وَلَكنَّا نقُول: علمه وَكَلَامه مَعَهُ كَمَا لَمْ يَزَلْ، غَيْرُ بَائِنٍ مِنْهُ. فَهُوَ بِعِلْمِهِ الَّذِي كَانَ فِي نَفْسِهِ٤ عَالِمٌ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ بِكُلِّ ذِي نَجْوَى٥، أَيْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْهُ بِمَنْظَرٍ وَمَسْمَعٍ، وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِمْ مِنْ حَبْلِ الوريد. لَا يخفي عيله مِنْ جَسَدٍ٦ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا قِيسَ٧ خردلة من مخ أوعظم أَوْ عِرْقٍ٨ دَاخِلٍ أَوْ خَارِجٍ٩ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ ١٠ أَيْ نَحْنُ نَعْلَمُ مِنْهُ مَا ظهر وَمَا بطن، مَا غِيبَ١١ مِنْهُ الْجُلُودُ، وَوَارَاهُ الْجَوْفُ، وأخفته

١ كَذَا فِي الأَصْل وَبَقِيَّة النّسخ، وَلَعَلَّه أَرَادَ أهل السّنة وَالْجَمَاعَة.
٢ مَا بَين القوسين لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٣ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، ش "بَائِن" بِالرَّفْع، وَمَا فِي الأَصْل جَائِزا أَيْضا على أَنه حَال من كلمة "بعض" المضافة إِلَى الْمعرفَة.
٤ المُرَاد بِعِلْمِهِ الَّذِي هُوَ متصف بِهِ.
٥ فِي ط، س "بِكُل ذِي نجوى وَمَعَ كل ذِي نجوى".
٦ فِي ط، س، ش "من جسدهم" وَمَا فِي الأَصْل أوضح.
٧ أَي قدر خردلة، قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس الْمُحِيط ٢/ ٢٤٤ مَادَّة "قاسة": "وَقيس رمح بِالْكَسْرِ وقاسه قدره".
٨ فِي ط، س، ش "أوعظم أَو لحم أَو عرق".
٩ فِي ط، ش "دَاخل وخارج" قلت: بل يعلم مَا هُوَ أقل من ذَلِك بل إِنَّه ﷾ يعلم مَا كَانَ وَمَا يكون وَمَا لم يكن لَو كَانَ كَيفَ يكون.
١٠ سُورَة الْوَاقِعَة، آيَة [٨٥] .
١١ فِي ط، ش "وَمَا غيبت" وَهُوَ أوضح.

1 / 448