413

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

الْمَنْزِلَةِ مِنْهُمْ لَنَبَّأْنَا كُلَّ عَامِلٍ مِنْهُمْ بِمَا عَمِلَ وَقَالَ، وَنَاجَى بِهِ أَصْحَابَهُ، فَمَا فَضْلُ عَلَّامِ الْغُيُوبِ عَلَى الْمَخْلُوقِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ فِي دَعْوَاكَ١؟.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَصِفْ نَفْسَهُ أَنَّهُ فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ. فَإِنْ كُنْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ مِمَّنْ يَقْرَأُ٢ كِتَابَ اللَّهِ وَيَفْهَمُ٣ شَيْئًا مِنَ الْعَرَبِيَّةِ عَلِمْتَ أَنَّكَ كَاذِبٌ عَلَى اللَّهِ فِي دَعْوَاكَ؛ لِأَنَّهُ وَصَفَ٤ أَنَّهُ فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ وَمَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ. ذَكَرَ أَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ السَّمَوَاتِ٥٤ وَقَدْ عَرَفَ٦ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَكَيْفَ مِنَ الرِّجَالِ؟!
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٧، ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ ٨، ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ ٩، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ ١٠، ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ ١١، ﴿ذِي الْمَعَارِجِ،

١ وَأَيْضًا فَالله منزه عَن الامتزاج بالخلق والاختلاط بهم، بل هُوَ سُبْحَانَهُ فَوق خلقه مستو على عَرْشه بَائِن من خلقه كَمَا دلّت على ذَلِك النُّصُوص وَقَررهُ عُلَمَاء السّلف.
٢ فِي ط، س، ش "مِمَّن تقْرَأ" وَلَو يعجم أَولهَا فِي الأَصْل، وَالْأَظْهَر أَنَّهَا بالمثناه التَّحْتَانِيَّة.
٣ فِي س "وتفهم" وَفِي ط، ش "أَو تفهم".
٤ فِي ط، ش "وصف نَفسه".
٥ فِي ش "فَوق سمواته".
٦ فِي ط، س، ش "قد عرف".
٧ سُورَة طه آيَة [٥] .
٨ سُورَة الْملك، آيَة [١٦] .
٩ سُورَة الْأَنْعَام، آيَة [١٨] .
١٠ سُورَة النَّحْل، آيَة [٥٠] .
١١ سُورَة آل عمرَان، آيَة [٥٥] .

1 / 444