405

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

وَعَلَى١ عَرْشٍ عَظِيمٍ مَخْلُوقٍ جَسِيمٍ٢ عَلَى رَغْمِكَ وَأَنْتَ مَلُومٌ٣ فَمَنْ لمن يُؤْمِنْ٤ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَجَحَدَ آيَاتِ اللَّهِ، وَرَدَّ أَخْبَارَ الرَّسُولِ ﷺ.
وَقَوْلُكَ: كَكَذَا عَلَى كَذَا، وَكَمَخْلُوقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ" تَشْبِيهٌ٥ وَدِلْسَةٌ، وَكُلْفَةٌ لَمْ نُكَلَّفْ ذَلِكَ فِي دِينِنَا، وَلَكِنْ نَقُولُ كَمَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٦.
وَكَمَا قَالَ الرَّسُولُ الْمُصْطَفَى ﷺ: "إِنَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ الْأَعْلَى فَوْقَ سَمَوَاتِهِ الْعُلَى" ٧ وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، مَنِ انْتَهَى إِلَيْهَا اكْتَفَى، وَمَنْ عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ اعْتَدَى.
ثُمَّ انْتَدَبَ الْمُعَارِضُ مُتَكَلِّمًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فِي الْعَرْشِ، مُتَأَوِّلًا فِي تَفْسِيرِهِ وَمَعْنَاهُ خِلَافَ مَا تَأَوَّلَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللَّه وَكتابه وآياته، فَقَالَ

١ فِي ط، س، ش "على" بِدُونِ وَاو.
٢ لفظ "جسيم" لَيْسَ فِي ط، ش، وَفِي س "جسم".
٣ وَهُوَ تَعَالَى مستو عَلَيْهِ اسْتِوَاء يَلِيق بجلاله وعظمته لَا يشبه الْمَخْلُوق فِي ذَلِك كَسَائِر صِفَاته.
٤ فِي ط، س، ش "فَمن لم يُؤمن بِهِ".
٥ فِي س "تشبه" وَمَا فِي الأَصْل أوضح.
٦ سُورَة طه آيَة "٥".
٧ أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه، إعداد وَتَعْلِيق عزت الدعاس وعادل السَّيِّد، كتاب السّنة، بَاب الْجَهْمِية، حَدِيث ٤٧٢٦، ٥/ ٩٥ فِي آخِره بِلَفْظ: "إِن الله فَوق عَرْشه وعرشه فَوق سمواته" قلت: وَلَكِن ننفي مشابهته للمخلوقات كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ .

1 / 436