362

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

سَوِيًّا١، وَهُوَ مَلَكٌ كَرِيمٌ فِي صُورَةِ الْمَلَائِكَةِ، وَكَمَا شَبَّهَ فِي أَعْيُنِ الْيَهُودِ أَنْ قَالُوا٢: ﴿إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ﴾ ٣ فَقَالَ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ ٣ وَمَا علملك٤ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ بِهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ وَرَدَتْ عَلَيْكَ آثَارٌ لِرَسُولِ٥ اللَّهِ ﷺ أخذت بخلقك، وَنَقَضْتَ عَلَيْكَ مَذْهَبَكَ فَالْتَمَسْتَ الرَّاحَةَ مِنْهَا بِهَذَا الْمَغَالِيطِ وَالَأَضَالِيلِ، الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ٦ الْعِلْمِ وَالْبَصَرِ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَأَنْتَ مِنْهَا فِي شُغُلٍ، كَمَا غَالَطْتَ بِشَيْءٍ أَخَذَ بِحَلْقِكَ شَيْءٌ٧ فَخَنَقَكَ حَتَّى تَلْتَمِسَ لَهُ أُغْلُوطَةً أُخْرَى، وَلِئِنْ جَزِعْتَ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ فَدَفَعْتَهَا بِالْمَغَالِيطِ مَالَكَ رَاحَةٌ فِيمَا يُصَدِّقُهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ٨ الَّذِي لَا تَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهِ، وَكَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى دفع

١ يدل لذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ سُورَة مَرْيَم آيَة "١٧".
٢ فِي ط، س، ش "إِذْ قَالُوا".
٣ سُورَة النِّسَاء آيَة "١٧٥".
٤ فِي، "وَمَا علمك".
٥ فِي ط، ش "آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".
٦ لفظ "أهل" لَيْسَ فِي ط، س، ش، وَبِه يَسْتَقِيم الْمَعْنى.
٧ فِي ط، س، ش "أَخذ بحلقك" شَيْء آخر".
٨ لفظ "﷿" لَيْسَ فِي ط، س، ش.

1 / 391