341

Naqd al-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

رشيد بن حسن الألمعي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Yayın Yılı

١٩٩٨م

إِنَّمَا هِيَ قُدْرَةٌ وَاحِدَةٌ قَدْ كَفَتِ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا وَمَلَأَتْهَا وَاسْتَنْطَقَتْهَا، فَكَيْفَ صَارَتْ لِلْقُلُوبِ مِنْ بَيْنِ الْأَشْيَاءِ قُدْرَتَانِ١؟ وَكَمْ تَعُدُّهَا قُدْرَةً؟ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ" ٢، وَفِي دَعْوَاكَ: هِيَ أَكْثَرُ مِنْ قُدْرَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَأَرْبَعٍ. وَحَكَمْتَ فِيهَا لِلْقُلُوبِ قدرتين٣ وَسَائِرُهَا لِمَا سِوَاهَا، فَفِي دَعْوَاكَ هَذَا أَقْبَحُ مُحَالٍ، وَأَبْيَنُ ضَلَالٍ، فَكَيْفَ ادَّعَيْتَ أَنَّ الْأَرْضَ قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ: أَنَّهَا صَارَتْ٤ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ملكه؟ كَأَنَّهُمَا كَانَت قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي مُلْكِ غَيره، خَارِجَة٥ عَن مكله، فَكَانَ مَغْلُوبًا عَلَيْهَا فِي دَعْوَاكَ، حَتَّى صَارَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مُلْكِهِ!! وَمَا بَالُهَا٦ تَصِيرُ فِي مُلْكِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَطْوِيَّاتٍ وَلَا تكون فِي مكله٧ منشورات؟ وَمَا أرك إِلَّا سَتَدْرِي أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿مَطْوِيَّاتٌ﴾ نَاقِضٌ لِتَأْوِيلِكَ.
وَمِمَّا يَزِيدُهُ نَقْضًا: قَوْلُهُ الْآخَرُ: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ ٨ وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "يَطْوِي اللَّهُ السَّمَاءَ يَوْم الْقِيَامَة

١ فِي س "فَكيف صَارَت الْقُلُوب من بَين الْأَشْيَاء قدرتين؟ " وَلَا تتضح بِهِ الْمَعْنى، وَفِي ط، ش "فَكيف صَارَت الْقُلُوب من بَين الْأَشْيَاء بَين قدرتين".
٢ فِي ط، س، ش "بَين أصبعين من الْأَصَابِع".
٣ فِي ط، ش "بقدرتين".
٤ فِي ط، ش "أَنَّهُمَا صارتا".
٥ فِي ط، ش "خارجتان".
٦ فِي ط، ش "وَمَا بالهما".
٧ فِي ط، ش "وَلَا تَكُونَانِ فِي يَده منشورات".
٨ الْآيَة من سُورَة الْأَنْبِيَاء "١٠٤" وَفِي ط، ش، س "للْكتاب" قلت: وهما =

1 / 370