229

Criticism of Al-Darimi on Al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Soruşturmacı

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

Yayıncı

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

الحفَّاظ المُتْقِنُونَ، مِثْلُ: مَعْمَرٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَزَائِدَةَ، وَشَرِيكٍ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَوَكِيعٍ، وَنُظَرَائِهِمُ الَّذِينَ اشْتَهَرُوا بِرِوَايَتِهَا وَمَعْرِفَتِهَا وَالتَّفَقُّهِ فِيهَا خِلَافَ تَفَقُّهِ المَرِيسِيِّ، وَأَصْحَابِهِ، فَما تَدَاوَلَ هَؤُلَاءِ الأَئِمَّةُ وَنُظَرَاؤُهُمْ عَلَى القَبُولِ قَبِلْنَاه، وَمَا رَدُّوهُ رَدَدْنَاهُ، وَمَا لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ تَرَكْنَاهُ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ بِتَأْوِيلِ القُرْآنِ وَمَعَانِيهِ، وَأَبْصَرَ بِمَا وَافَقَهُ مِنْهَا مِمَّا خَالَفَهُ مِنَ المَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ، فَاعْتَمَدْنَا عَلَى رِوَايَاتِهِمْ، وَقَبِلْنَا مَا قَبِلُوا، وَزَيَّفْنَا مِنْهَا مَا رَوَى الجَاهِلُونَ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا المُعَارِضِ، مِثْلِ المَرِيسِيِّ وَالثَّلْجِيِّ وَنُظَرَائِهِمْ، فَأَخَذْنَا نَحْنُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِكَ الَّذِي رَوَيْتَهُ عَنه، وَتَرَكْتَهُ أَنْتَ لِأَنَّكَ احْتَجَجْتَ فِي رَدِّ مَا رَوَى هَؤُلَاءِ الأَعْلَامُ المَشْهُورُونَ، العَالِمُونَ مَا وَافَقَ مِنْهَا كِتَابَ الله مِمَّا خَالَفَهُ، بِأَقَاوِيلِ هَؤُلَاءِ الجَهَلَةِ المَغْمُورِينَ وَالشَّاهِدُ عَلَيْكَ بِمَا أَقُولُ كِتَابُكَ هَذَا الَّذِي ألَّفْتَه عَلَى نَفْسِكَ، لَا عَلَى غَيْرك.
وَاحْتَجَجْتَ أَيْضًا فِي رَدِّ آثَارِ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا رَأْسُ الآثَارِ وَألزَمُهَا للنَّاس بكذب ادَّعَيْتَهُ، زَعَمْتَ أَنَّهُ صَحَّ عِنْدَكَ أَنَّهُ لَمْ تُكْتَبِ الآثَارُ، وَأَحَادِيثُ النَّبِيِّ ﷺ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁، فَكَثُرَتِ الأَحَادِيثُ وَكَثُرَ الطَّعْنُ عَلَى مَنْ رَوَاهَا.
فَيُقَالُ لِهَذَا المُعَارِضِ: دَعْوَاكَ هَذِهِ كَذِبٌ، لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِنَ الصِّدْقِ، فَمِنْ أَيْنَ صَحَّ عِنْدَكَ أَنَّ الأَحَادِيثَ لم تَكُنْ تُكْتَب عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ؟ وَمَنْ أَنْبَأَكَ بِهَذَا؟ فَهَلُمَّ إِسْنَادَهُ، وَإِلَّا فَإِنَّكَ مِنَ المُسْرِفِينَ عَلَى نَفْسِكَ، القَائِلِينَ فِيمَا لَا يَعْلَمُ، فَقَدْ صحَّ عِنْدَنَا أَنَّهَا كُتِبَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَالخُلَفَاء بَعْدَهُ.
كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁[٤٢/و] مِنْهَا صحيفَة، وَهُوَ أَحَدُ الخُلَفَاء مِنْ

1 / 231