764

Altın Nehir - Halep Tarihi

نهر الذهب في تاريخ حلب

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ

Yayın Yeri

حلب

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
حافل عظيم يبلغ طول قبليته سبعين ذراعا في عرض بضعة وعشرين ذراعا قد انفرد بعدة محاسن لم أرها في غيره منها الأعمدة التي بنى سقف قبليته عليها إذ لا نظير لها في الغلظ والطول ومنها محرابه الذي يستغرق المحاسن ببداعة حجره وصناعته ومنها رقاع من الفسيفساء في أعلى جبهة محرابه تراها لإتقانها وحسن صناعتها كأنما بنيت من عهد قريب ومنها منبره الذي بني كله من الحجر المرمر على أجمل طرز وأبدع شكل ومنها جهة جداره الغربي مما يلي الجادة فأنه قد اشتمل على بابه الأول وعدة شبابيك قد حف بها من صنعة البناء والنقوش ما يدهش النظر وفي شمالي هذه الجهة تكون منارته العظيمة ذات الموقفين غير أن أعلاهما لا يستعمل للتأذين لإنهدام مكبسه وخلوه عن الدربزين. ويوجد لهذا الجامع باب آخر في جهته الشمالية موجه شمالا.
وفي غربي هذا الباب داخل الصحن تربة الواقف آق بغا وفيها قبره وقبر آخر توفى صاحبه في السنة التي توفى بها آق بغا وهي سنة ٨٠٦ وهذا الجامع الآن قد انهدمت قبليته وسرقت حجارته وتداعى كله للخراب وله من الأوقاف ما يبلغ ريعه سنويا عشرين ذهبا عثمانيا وكان شرط له محب الدين بن محمد الشحنة في كتاب وقفه المؤرخ سنة ٨٥٤ مؤذنا وشرط في هذا الكتاب عدة خيرات لتربته التي شرع بعمارتها قرب الأنصاري وللمدرسة التي سينشئها قرب داره وللسبيل الذي سينشئه برأس الدرب تجاه القلعة وكانت داره في شمالي المدرسة السلطانية وأكثر وقف هذا الجامع في هذا الخراب حوالي السلطانية وهو دور وحمام وخانات ومن جملة ما كان قرب جامع الأطروشي سوق البادستان وكان هناك معظم أوقاف الحاج أمير يونس ابن الأمير أحمد الناصري ابن الأمير محمد الحطب. وله في غير هذا الموضع أوقاف منها قاسارية في محلة المرعشي في جنوبي الخندق وشرط أن يفرق ثلث ريع هذا الوقف على جامع المهمندار وتاريخ كتاب وقفه هذا سنة ١١٠٥ وكان يوجد قرب جامع الأطروشي زاوية تغري ويرمش كافل حلب تمت سنة ٨٤١. مكتوب على باب جامع الأطروش الموجه شمالا (عمر هذا الجامع المبرور ابتغاء لوجه الله تعالى المقر الأشرف العالي المولوي العالمي العادلي المخدومي الكافلي السيفي دمرداش الناصري مولانا ملك الأمراء كافل المملكتين الشريفيتين الحلبية والطرابلسية أعز الله أنصاره وضاعف اقتداره بمحمد وآله بتولي العبد الفقير إلى الله تعالى يوسف الأشرفي وكان الفراغ منه بشهر شعبان المكرم سنة ٨١٢) وفي أسفل المئذنة (أنشأه العبد الفقير إلى الله تعالى آق بغا الظاهري غفر له) ومن الحكايات

2 / 284