995

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

لكنني آليت أسقى بها ... أو تودعنها ثغرك الأشنبا
فمجّ لي في الكأس من ثغره ... ما حبّب الشرب وما طيّبا
فقال: ها لثمي نقلًا ولا ... تشمّ إلاّ عرفي الأطيبا
فاقطف بخدي الورد والآس وال ... نسرين لا تحفل بزهر الرّبى
أسعفته غصنًا غدا مثمرًا ... ومن جناه ميسه قرّبا
قد كنت ذا نهيٍ وذا إمرةٍ ... حتّى تبدّى فحللت الحبا
ولم أصن عرضي في حبّه ... ولم أطع فيه الذي أنّبا
حتى إذا ما قال لي حاسدي ... ترجوه والكوكب أن يغربا
أرسلت من شعري سحرًا له ... ييسّر المرغب والمطلبا
وقال عرّفه بأنّي سأح ... تال فما أجتنب المكتبا
فزاد في شوقي له وعده ... ولم أزل مقتعدًا مرقبا
أمدّ طرفي ثم أثنيه من ... خوف أخي التنغيص أن يرقبا
أصدّق الوعد وطورًا أرى ... تكذيبه والحرّ لن يكذبا
أتى ومن سخّره بعدما ... أيأس بطئًا كاد أن يغضبا
قبّلت في الترب ولم أستطع ... من حصر اللّقيا سوى مرحبا
هنّأت ربعي إذ غدا هالةً ... وقلت: يا من لم يضع أشعبا
بالله مل معتنقًا لاثمًا ... فمال كالغصن ثنته الصّبا
وقال ما ترغب قلت: اتئد ... أدركت إذ كلّمتني المأربا
فقال: لا مرغب عن ذكر ما ... ترغبه، قلت: إذًا مركبا
فكان ما كان، فوالله ما ... ذكرته دهري أو أغلبا قال: وقلت باقتراح الملك الصالح نور الدين صاحب حمص أن أكتب بالذهب على تفاحة عنبر قدمها لابن عمه الملك الصالح ملك الديار المصرية (١):

(١) انظر ما سبق ص: ٢٦٦.

2 / 286