لا يقرب الدنس المريب كواصل ... هجرته خوفًا أن يشان الراء
[قد مارس الحرب الزبون زمانه ... وجرت عليه شدة ورخاء] (١)
وعلاك تقضي أن يسود بأفقها ... لا غرو أن يعلي الشهاب بهاء وقوله في قصيدة:
ألف التغرّب والتوحّش مثل ما ... ألف التوحّش والنفور ظباء
حجّابه ألفوا التجهّم والجفا ... فهم لكلّ أخي هدىً أعداء
مهما يرم طلبٌ إليه تقرّبًا ... بعدت بذاك البدر عنه سماء
لكنّني ما زلت أخدع حاجبًا ... ومراقبًا حتى ألان حباء
والأرض لم تظهر محجّب نبتها ... حتى حبتها الديمة الوطفاء (٢) قيل: وهذا معنى لم يسمع من غيره، وقوله في خسوف البدر:
شان الخسوف البدر بعد جماله ... فكأنّه ماء عليه غثاء
أو مثل مرآة لخودٍ قد قضت ... نظرًا بها فعلا الجلاء غشاء وله من قصيدة عتاب يقول فيها:
ولقد كسبت بكم علًا لكنها ... صارت بأقوال الوشاة هباء
فغدوت ما بين الصحابة أجربًا ... كلٌّ يحاذر منّي الإعداء
ولقد أرى أن النجوم تقلّ لي ... حجبًا وأصغر أن أحلّ سماء
فليهجروا هجر الفطيم لدرّه ... ويساعدو الزمنالخئون جفاء
فلقد شكوت لهم إحالة ودّهم ... إذ لم أكن أرضى بهم خدماء
(١) البيت زيادة من إحدى النسخ.
(٢) ورد وحده في المقتطفات (الورقة: ٩) وقدم له بقوله: وله من قصيدة وهو معنى بديع، ومن الغريب أن البيت وما بعده لاحق بأخبار الغزال.