969

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

لم يكن للقوم فينا ... يا رفيقي رأس مال ومنها:
وسليمى ذات زهدٍ ... في زهيدٍ في وصال
كلّما قلت صليني ... حاسبتني بالخيال
والكرى قد منعته ... مقلتي أخرى الليالي
وهي أدرى فلماذا ... دافعتني بمحال
أترى أنّا اقتضينا ... بعد شيئًا من نوال وله:
من ظنّ أن الدهر ليس يصيبه ... بالحادثات (١) فإنّه مغرور
فالق الزّمان مهوّنًا لخطوبه ... وانجرّ حيث يجرّك المقدور
وإذا تقلّبت الأمور ولم تدم ... فسواءٌ المحزون والمسرور وعاش الغزال أرباعًا وتسعين سنة، وتوفي في حدود الخمسين والمائتين، سامحه الله تعالى.
وكان الغزال أقذع في هجاء علي بن نافع المعروف بزرياب، فذكر ذلك لعبد الرحمن، فأمر بنفيه، فدخل العراق، وذلك بعد موت أبي نواس بمدة يسيرة، فوجدهم يلهجون بذكره، ولا يساوون شعر أحد بشعره، فجلس يومًا مع جماعة منهم فأزروا بأهل الأندلس، واستهجنوا أشعارهم، فتركهم حتى وقعوا في ذكر أبي نواس، فقال لهم: من يحفظ منكم قوله (٢):

(١) ج: بالنائبات.
(٢) انظر بعض هذه ابيات في الجذوة: ٢١٢، وهي جميعًا في المطرب: ١٤٨.

2 / 260