959

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

فاستضحكت ثم قالت وهي معجبة: ... إنّ الذي أنكرته مقلتاك أتى (١)
كانت سليمى تنادي يا أخيّ وقد ... صارت سليمى تنادي اليوم يا أبتا (٢) والبيت الأخير ينظر إلى قول الأخطل (٣):
وإذا دعونك عمّهنّ فإنّه ... نسبٌ يزيدك عندهنّ خبالا
وإذا دعونك يا أخيّ فإنّه ... أدنى وأقرب خلّةً ووصالا وقال ابن دحية في حقه أيضًا (٤): والذي انفرد به شيخنا وانقادت لتحليته طباعه، وصارت النبهاء فيه من خوله وأتباعه، الموشحات، وهي زبدة الشعر ونخبته، وخلاصة جوهره وصفوته (٥)، وهي من الفنون التي أغرب بها أهل المغرب على أهل المشرق، وظهروا فيها كالشمس الطالعة والضياء المشرق، انتهى.
ومن مشهور موشحات ابن زهر قوله (٦):
ما للموله ... من سكره لا يفيق وهذا مطلع موشح يستعمله أهل المغرب إلى الآن، ويرون أنه من أحسن الموشحات.

(١) هذه رواية ابن خلكان، وأما ابن أبي أصيبعة ففيه:
فاستجهلتني وقالت لي وما نطقت ... قد كان ذاك وهذا بعد ذاك أتى
هون عليك فهذا لا بقاء له ... أما ترى العشب يفنى بعد ما نبتا (٢) ابن أبي أصيبعة:
كان الغوافي يقلن يا أخي فقد ... صار الغواني يقلن اليوم يا أبتا (٣) ديوان الأخطل: ٤٣.
(٤) المطرب: ٢٠٤.
(٥) ج: وخلاصته وصفوته.
(٦) أورد ابن سعيد هذه الموشحة عندما تحدث عن متنزهات إشبيلية، وهي في جملة ما سقط من المغرب.

2 / 250