951

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

قال ابن النجار: ما رأيت في فنه مثله، وكان شافعي المذهب، وله كتاب تفسير القرآن سماه ري الظمآن كبير جدًّا، وكتاب " الضوابط الكلية " في النحو، وتعليق على الموطأ، وكان مكثرًا شيوخًا وسماعًا، وحدث بالكثير بمصر والشام والعراق والحجاز، وكانت له كتب في البلاد التي ينتقل إليها بحيث إنه لا يستصحب كتبًا في سفره اكتفاء بما له من الكتب في البلد الذي يسافر إليه (١)، وكان كريمًا، قال أبو حيان: أخبرني الشرف الجزائري بتونس أنه كان على رحلة، وكان ضعيفًا، فقال له: خذ ما تحت هذه السجادة أو البساط، فرفعت ذلك، فوجدت تحته نحوًا من أربعين دينارًا ذهبًا، فأخذتها. وقال الجمال اليغموري: أنشدني لنفسه بالقاهرة (٢):
قالوا فلان قد أزال بهاءه ... ذاك العذار وكان بدر تمام
فأجبتهم بل زاد نور بهائه ... ولذا تضاعف فيه فرط غرامي
استقصرت ألحاظه فتكاتها ... فأتى العذار يمدّها بسهام ومن شعره قوله (٣):
من كان يرغب في النجاة فما له ... غير اتّباع المصطفى فيما أتى
ذاك السّبيل المستقيم، وغيره ... سبل الغواية والضلالة والرّدى
فاتبع كتاب الله والسنن التي ... صحت، فذاك إذا اتبعت هو الهدى
ودع السؤال بكم وكيف فإنه ... بابٌ يجر ذوي البصيرة للعمى
الدين ما قال النبي وصحبه ... والتابعون ومن مناهجهم قفا

(١) ذكر الصفدي أنه خلف كتبًا عظيمة كانت مودعة بدمشق فرسم السلطان ببيعها فكانوا يحملون منها كل يوم ثلثًا (لعله: ثلاثاء) إلى دار السعادة لأجل الباذرائي فاشترى منها جملة كثيرة وبيعت في سنة؛ وفي ج ق: في البلاد التي ينتقل إليها.
(٢) انظر معجم الأدباء: ٢١٢.
(٣) معجم الأدباء: ٢١٢.

2 / 242