895

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

الإيمانيّة والإسلاميّة والإحسانيّة والرسالة العلميّة وغير ذلك.
وله ديوان شعر مشهور، ومن نظمه قوله، رحمه الله تعالى (١):
لقد تهت عجبًا بالتجرد والفقر ... فلم أندرج تحت الزمان ولا الدهر
وجاءت لقلبي نفحةٌ قدسيةٌ ... فغبت به عن عالم الخلق والأمر
طويت بساط الكون والطيّ نشره ... وما القصد إلا الترك للطيّ والنشر
وغمّضت عين القلب غير مطلّق ... فألفيتني ذاك الملقّب بالغير
وصلت لمن لم تنفصل عنه لحظة ... ونزّهت من أعني عن الوصل والهجر
وما الوصف إلاّ دونه غير أنّني ... أريد به التشبيب عن بعض ما أدري
وذلك مثل الصوت أيقظ نائمًا ... فأبصر أمرًا جلّ عن ضابط الحصر
فقلت له الأسماء تبغي بيانه ... فكانت له الألفاظ سترًا على ستر وقال (٢):
من لامني لو أنّه قد أبصرا ... ما ذقته أضحى به متحيّرا
وغدا يقول لصحبه إن أنتم ... أنكرتم ما بي أتيتم منكرا
شذّت أمور القوم عن عاداتهم ... فلأجل ذاك يقال سحرٌ مفترى وقال، وهي من أشهر ما قال (٣):
أرى طالبًا منّا الزّيادة لا الحسنى ... بفكرٍ رمى سهمًا فعدّى به عدنا
وطالبنا مطلوبنا من وجودنا ... نغيب به عنّا لدى الصّعق إن عنّا وهي طويلة مشهورة بالشرق والغرب، وقد شرحها شيخ شيوخ شيوخنا

(١) ديوان الششتري: ٥١.
(٢) ديوانه: ٤١.
(٣) ديوانه: ٧٢.

2 / 186