1484

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

ورقة، لم يصنف مثله في الإحاطة والجمع، ولم يتم، ورتب كتاب " المقصور والممدود " على التفعيل ومخارج الحروف من الحلق مستقصى في بابه لا يشذ منه شيء، وكتاب " فعلت وأفعلت " وكتاب " مقاتل الفرسان " و" تفسير السبع الطوال ".
وكان الزبيدي إمامًا في الأدب، ولكنه عرف فضل القالي، فمال إليه، واختص به، واستفاد منه، وأقر له.
وكان الحكم المستنصر قبل ولايته الأمر وبعدها ينشط أبا علي، ويعينه على التأليف بواسع العطاء، ويشرح صدره بالإفراط في الإكرام، وكانوا يسمونه " البغدادي " لوصوله إليها من بغداد، ويقال: إن الناصر هو الذي استدعاه من بغداد لولائه فيهم، وفيه يقول الرمادي متخلصًا في لاميته السابق بعضها:
روضٌ تعاهده السحاب كأنّه ... متعاهدٌ من عهد إسماعيل
قسه إلى الأعراب تعلم أنّه ... أولى من الأعراب بالتفضيل
حازت قبائلهم لغاتٍ فرّقت ... فيهم وحاز لغات كلّ قبيل
فالشرق خالٍ بعده وكأنّما ... نزل الخراب بربعه المأهول
فكأنّه شمسٌ بدت في غربنا ... وتغيبت عن شرقهم بأفول
يا سيدي هذا ثنائي لم أقل ... زورا ًولا عرّضت بالتنويل
من كان يأمل نائلًا فأنا امرؤٌ ... لم أرج غير القرب في تأميلي وقد تقدمت أبيات القالي التي أجاب بها منذر بن سعيد في الباب قبل هذا، فلتراجع ثمة، والله تعالى أعلم.
٥٩ - ومن الوافدين إلى الأندلس من المشرق أبو العلاء صاعد بن الحسين ابن عيسى البغدادي، اللغوي (١) .

(١) ترجمة صاعد في الذخيرة ٤ / ١: ٢ - ٣٩ وابن خلكان ٢: ١٨١ وإنباه الرواة ٢: ٨٥ وبغية الوعاة: ٢٦٧ والجذوة: ٢٢٣.

3 / 75