1428

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

وقيل أربع سنين، ثم عزل عنها ذميمًا في شهر رمضان سنة ست عشرة ومائة، قال: وكان ظلومًا في سيرته، جائرًا في حكومته، وغزا أرض البشكنس فأوقع بهم. وذكر ابن بشكوال أنه لما عزل وولي عقبة بن الحجاج وثب ابن قطن عليه فخلعه، لا أدري أقتله أم أخرجه، وملك الأندلس بقية إحدى وعشرين ومائة إلى أن رحل بلج بن بشر بأهل الشام إلى الأندلس، فغلبه عليها، وقتل عبد الملك بن قطن، وصلب في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين ومائة بعد ولاية بلج بعشرة أشهر، وصلب بصحراء ربض قرطبة بعدوة النهر حيال رأس القنطرة، وصلبوا عن يمينه خنزيرًا وعن يساره كلبًا، وأقام شلوه على جذعه إلى أن سرقه مواليه في الليل وغيبوه، فكان المكان بعد ذلك يعرف بمصلب ابن قطن. فلما ولي ابن عمه يوسف بن عبد الرحمن الفهري استأذنه ابنه أمية بن عبد الملك، وبنى فيه مسجدًا نسب إليه، فقيل: مسجد أمية، وانقطع عنه اسم المصلب، وكان سن عبد الملك عند مقتله نحو التسعين. وذكر ابن بشكوال أن عقبة بن الحجاج السلولي ولاه عبيد الله بن الحبحاب صاحب إفريقية الأندلس ودخلها سنة سبع وعشرة ومائة، وقيل: في السنة التي قبلها، فأقام بها سنين محمود السيرة، مثابرًا على الجهاد، مفتتحًا البلاد، حتى بلغ سكنى المسلمين أربونة وصار رباطهم على نهر رودنة (١)، فأقام عقبة بالأندلس سنة إحدى وعشرين ومائة، وكان قد اتخذ بأقصى ثغر الأندلس الأعلى مدينة يقال لها أربونة كان ينزلها للجهاد، وكان إذا أسر الأسير لم يقتله حتى يعرض عليه الإسلام ويبين له عيوب دينه، فأسلم على يده ألفا رجل، وكانت ولايته خمس سنين وشهرين، قال الرازي: فثار أهل الأندلس بعقبة، فخلعوه في صفر سنة ثلاث وعشرين في خلافة هشام ابن عبد الملك، وولوا على أنفسهم عبد الملك بن قطن، وهي ولايته الثانية،

(١) ق: رودنة - حيثما وقع - وقد صوبناه فيما سبق؛ والإدريسي رودنو (يعني نهر الرون)؛ وفي بعض المصادر " رادنه ".

3 / 19