1406

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

عبد الله ابن العباس التلمساني.
وذكر بعضهم أنّه اختصر شرح شيخه ابن مرزوق على مختصر الشيخ خليل من باب القضاء إلى آخر الكتاب، انتهى.
وجرت له في صغره حكاية دلت على نبله، وهي أنّه دخل على الطلبة رجل وهم بجامع غرناطة، فسألهم عمّن كان رواء إمام، فحدث فلإمام عذر ذهب لأجله، مثل الرعاف مثلًا، فصلوا بعض الصلاة لأنفسهم، ثم اقتدوا بإمام منهم قدموه فيما بقي، فهل تصح صلاتهم أم لا فلم يكن عند أحد من الحاضرين فيها علم، فقال هو: إن الصلاة باطلة، لأن النحاة يقولون: الإتباع بعد القطع لا يجوز.
وقد حكى ذلك في شرحه للجروميّة الذي سمّاه بعنوان الإفادة في باب النعت إذ قال ما نصّه: كنت جالسًا بمسجد قيسارية غرناطة أنتظر سيدنا وشيخنا أبا الحسن علي بن سمعة رحمه الله تعالى مع جماعة من كبار طلبته، وكنت إذ ذاك أصغرهم سنًّا وأقلهم علمًا، فدخل سائل سأل عن مسألة فقهية نصها: إن إمامًا صلى بجماعة جزءًا من صلاة، ثم غلب عليه الحدث، فخرج ولم يستخلف عليهم، فقام كل واحد من الجماعة وصلى وحده جزءًا من الصلاة، ثم بعد ذلك استخلفوا من أتمّ بهم الصلاة، فهل تصحّ تلك الصلاة أم لا فلم يكن فيها عند الحاضرين جواب، فقلت: هذا إتباع بعد القطع، وهو ممتنع عند النحويين، فصلاة هؤلاء باطلة، فاستظرفها مني من حضر لصغر سني، ثم طلبنا النصّ فيها فلم نلقه في ذلك التاريخ، ولو لقيناه لكان الجواب حسنًا، انتهى.
ومن ألغازه قوله:
حاجيتكم نحاتنا المصريّه ... أولي الذكا والعلم والطعميه
ما كلماتٌ أربعٌ نحويّه ... جمعن في حرفين للأحجيه

2 / 697