1400

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

يا سيدي لم تكن قرأت ولا لازمت المشايخ قبل سفرك للمشرق، ولا سافرت مع عالم تقتدي ببركته في هذا الطريق، فقال لي: أقام الله تعالى لي من باطني شيخًا، قلت له: كيف قال: كنت إذا عرض لي أمر نظرت في خاطري فيخطر لي خاطران في ذلك، أحدهما محمود والآخر مذموم، فكنت أجتنب المذموم وأرتكب المحمود، فإذا وصلت إلى أقرب بلد سألت عمّن فيه من المشايخ والعلماء، فأسأله عن ذلك، فكان يذكر لي المحمود محمودًا والمذموم مذمومًا، فأحمد الله تعالى أن وقفني، ومع تتابع ذلك واتصاله دون مخالفة لم أعتمد على ما يقع بخاطري من الأمور الشرعية إلى الآن حتى أسأل عنه من حضر من العلماء، انتهى.
ومن كلام صاحب التأليف المذكور قوله في حق الصوفية، نفعنا الله تعالى بهم: حموا طريق الحق فحاماهم، ونوّر بصائرهم فأصمهم عن الباطل وأعماهم، وأهانوا في رضاه نفوسهم، ورفضوا نعماهم، فأعلى قدرهم عنده وعند الناس وأسماهم، انتهى.
وما أحسن قوله في التأليف المذكور: يا هذا، من حافظ حوفظ عليه، ومن طلب الخير بصدق وصل إليه، ومن أخلص العبودية لربه قام الأحرار خدمة بين يديه، انتهى.
٣٠٤ - ومنهم الطبيب الماهر الشهير ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد ابن البيطار (١)، المالقي، نزيل القاهرة، وهو الذي عناه ابن سعيد في كتابه المغرب بقوله: وقد جمع أبو محمد المالقي الساكن الآن بقاهرة مصر كتابًا في هذا الشأن حشر فيه ما سمع به فقدر عليه من تصانيف الأدوية المفردة ككتاب الغافقي وكتاب الزهراوي وكتاب الشريف الإدريسي الصقلي وغيرها، وضبطه على جروف المعجم، وهو النهاية في مقصده.

(١) ترجمة ابن البيطار في ابن أبي أصيبعة ٢: ١٣٣ والفوات ١: ٤٣٤.

2 / 691