1381

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

رد الجواب:
ماذا أقول وكلّ وصفٍ دونه أين الحضيض من السّماك الأعزل
يا لها كلمات نقصت قدر الأفاضل، وفضحت فصحاء الأوائل، وسحبت ذيل الفصاحة على سحبان وائل، وزادت في البلاغة على فريد، وغيرت حال القدماء فما عبد الرحيم الفاضل وما عبد الحميد (١)، وذلت لها تشبيهات ابن المعتز طوعًا، وملكت زمام البيان فما تركت للبديع منه نوعًا:
قطف الرجال القول حين نباته وقطفت أنت القول لما نوّرا
وخطاب أعجز الخطباء وصفه، وجواب ألغى البلغاء رصفه، وغرائب تعرّفت بمبديها، وشوارد تألفت بمهديها، وجنان بلاغة لم يطمث أبكارها إنسّ قبلك ولا جانٌ، ولم يقطف أزهارها عين ناظر ولا يد جانٍ، معانٍ تطرب السمع لها حكم وأحكام، وألفاظ هي الأرواح للأرواح أجسام، فلمّا ألقى فهمه عروة المتماسك، وضاقت عليه في وصفه المسالك، وعجز عن وصف بلوغ بلاغته عطف على حسن كتابته فرأى قطًا يسبي الطرف ويستغرق الظرف، نسج (٢) قلمه الكريم من وشي البلاغة ديباجًا، واتخذ من محاسن الحسان طريقًا ومنهاجًا، فألفى ألفاتٍ كاعتدال القدود، ونوناتٍ كأهلّة السعود، وسينات كالطرر، ونقطًا كالدرر، جعل للأقلام حجّة قاطعة على السيوف، وحلّى الأسماع بحلية زائدة على الشنوف، فعطف ساعة يطنب (٣) في دعائه وشكره، وآونة يميل من طربه بألفاظه وسكره، فلله درّ ألفاظك ودرر فضلك، وأحسن بوابلك الهاطل بالبيان وطلّك:

(١) ق ودوزي: ولا عبد الحميد.
(٢) ق ودوزي: نسخ.
(٣) ق ودوزي: يطيب.

2 / 672