1357

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

بينما المرء ناضرٌ قيل: قد مات وانقضى
وقوله:
سأقطع حبلي من حبالك جاهدًا وأهجر هجرًا لا يجرّ لنا عرضا
وقد يعرض الإنسان عمن يودّه ويلقى ببشرٍ من يسرّ له البغضا
قال في الأنموذج: وأراد الحج فناله وجع فمات بمصر بعد اشتهاره فيها بالعلم والجلالة، وقد بلغ عمره نحو الأربعين سنة، رحمه الله تعالى، وهو مخالف لما قدمناه من أنّه أدى الفريضة، وقد ذكر ابن الأبار العبارتين، والله تعالى أعلم.
٢٨٣ - ومنهم أبو بكر اليابري، ويكنى أيضًا أبا محمد، وهو عبد الله ابن طلحة بن محمد بن عبد الله (١)، أصله من يابرة، ونزل هو إشبيلية، وروى عن أبي الوليد الباجي وعن جماعة بغرب الأندلس منهم أبو بكر ابن أيوب وأبو الحزم ابن عليم وأبو عبد الله ابن مزاحم البطليوسيّون وغيرهم، وكان ذا معرفة بالنحو والأصول والفقه وحفظ التفسير والقيام عليه، وحلّق به مدّة بإشبيلية وغيرها، وهو كان الغالب عليه مع القصص فيسرد منه جملًا على العامة، وكان متكلمًا، وله ردّ على أبي محمد ابن حزم، وكان أحد الأئمّة بجامع العدبّس، ورحل إلى المشرق، فروى عن أبي بكر محمد بن زيدون بن علي كتابه المؤلف في الحديث المعروف بالزيدوني، وألف كتابًا في شرح صدر رسالة ابن أبي زيد، وبيّن ما فيها من العقائد، وله مجموعة في الأصول والفقه منها كتاب سمّاه المدخل إلى كتاب آخر سمّاه سيف الإسلام على مذهب مالك الإمام ألّفه للأمير علي بن تميم بن المعز الصنهاجي صاحب المهدية، وذكر

(١) ترجمة أبي بكر اليابري في التكملة: ٨١٥.

2 / 648