1348

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

إذا ما أنجم الجوّ استقلّت ومال الدلو وارتفع الذراع
ومن شعره قوله:
محاسن العالم قد جمّعت في حسنه المستكمل البارع
وليس لله بسمتنكرٍ أن يجمع العالم في الجامع
٢٦٥ - ومنهم أبو الربيع سليمان بن إبراهيم بن صافي، الغرناطي، القيساني، وقيسانة من عمل غرناطة، الفقيه المالكي، ولد سنة ٥٦٤، وقدم القاهرة وناب في الحسبة، وله شعر حسن، توفي بالقاهرة سنة ٦٣٤، رحمه الله تعالى.
٢٦٦ - ومنهم طالوت بن عبد الجبار، المعافري، الأندلسي (١)، دخل مصر، وحج ولقي إمامنا مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه، وعاد إلى قرطبة، وكان ممّن خرج على الحكم بن هشام بن عبد الرحمن من أهل ربض شقندة يريد خلعه وإقامة أخيه المنذر، وزحفوا إلى قصره بقرطبة، فحاربهم، وقتلهم، وفرّ من بقي منهم، فاستتر الفقيه طالوت عامًا عند يهودي، ثم ترامى على صديقه أبي البسّام الكاتب ليأخذ له أمانًا من الحكم، فوشى به إلى الحكم، وأحضره إليه فعنفه ووبّخه، فقال له: كيف يحل لي أن أخرج إليك وقد سمعت مالك بن أنس يقول: سلطان جائرٌ مدةً خير من فتنة ساعة فقال: ألله تعالى لقد سمعت هذا من مالك فقال طالوت، اللهم إنّي قد سمعته، فقال: انصرف إلى منزلك وأنت آمن، ثم سأله: أين استتر فقال: عند يهودي مدة عام، ثم إنّي قصدت هذا الوزير فغدر بي، وغضب الحكم على أبي البسّام وعزله عن وزارته، وكتب عهدًا أن لا يخدمه أبدًا، فرؤي أبو البسّام بعد ذلك في فاقة وذل، فقيل: استجيبت فيه دعوة الفقيه طالوت، رحمه

(١) ترجمة طالوت في الذيل والتكملة ٤: ١٥٠ والتكملة: ٣٤٥ وابن القوطية: ٧٥.

2 / 639