1324

Endülüs Dalından Hoş Kokular

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر-بيروت

Yayın Yeri

لبنان ص. ب ١٠

وفي الوجنات ما في الروض لكن لرونق زهرها معنىً عجيب
وأعجب ما التّعجّب عنه أني أرى البستان يحمله قضيب
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ٦٠١.
٢٤٠ - ومنهم أبو العباس القرطبي (١)، صاحب المفهم في شرح مسلم، وهو أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر الأنصاري، المالكي، الفقيه، المحدث، المدرس، الشاهد بالإسكندرية.
ولد بقرطبة سنة ٥٧٨، وسمع الكثير هنالك، ثمّ انتقل إلى المشرق، واشتهر وطار صيته، وأخذ الناس عنه، وانتفعوا بكتبه، وقدم مصر، وحدث بها، واختصر الصحيحين، وكان بارعًا في الفقه والعربية، وعارفًا بالحديث، وممّن أخذ عنه القرطبي صاحب التذكرة، ومن تصانيفه رحمه الله تعالى المفهم في شرح مسلم وهو من أجلّ الكتب، ويكفيه شرفًا اعتماد الإمام النووي، رحمه الله تعالى، عليه في كثير من المواضع، وفيه أشياء حسنة مفيدة، ومنها اختصاره للصحيحين كما مر، وله غير ذلك وتوفي رحمه الله تعالى بالإسكندرية رابع ذي القعدة سنة ٦٥٦ (٢)، وكان يعرف في بلاده باب المزين، وله كتاب كشف القناع عن الوجد والسماع أجاد فيه وأحسن، وكان يشتغل أولًا بالمعقول، وله اقتدار على توجيه المعاني بالاحتمال.
قال الشيخ شرف الدين الدمياطي: أخذت عنه، وأجاز لي مصنفاته، رحمه الله تعالى، وحدث بالإسكندرية وغيرها، وصنف غير ما ذكرناه، وكان إمامًا عالمًا جامعًا لمعرفة الحديث والفقه والعربية وغيرها.

(١) ترجمة أبي العباس القرطبي في الديباج: ٦٨، قال: وتوفي بالإسكندرية في ذي القعدة سنة ست وعشرين وستمائة، وفي كتاب الذيل والتكملة لقاضي الجماعة أبي عبد الله محمد بن عبد الملك المراكشي أنه توفي سنة ست وخمسين فانظره.
(٢) ق: ٦٥٠.

2 / 615